ومن سافر فلا يصمه.
579 وروى الحلبي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال. سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا (1) ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان ان يسافر فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال ، يقيم أفضل الا ان تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله.
580 في تفسير العياشي عن الصباح بن سيابة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام ، ان ابن يعقوب أمرني ان أسئلك عن مسائل فقال ، وما هي قال يقول لك إذا دخل شهر رمضان وانا في منزلي الى ان أسافر؟ قال. ان الله يقول. (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في اهله فليس له ان يسافر الا لحج أو عمرة أو في طلب مال يخاف تلفه.
581 عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) قال ، اليسر على عليه السّلام ، وفلان وفلان العسر ، فمن كان من ولد آدم لم يدخل في ولاية فلان وفلان.
582 في كتاب علل الشرائع في العلل التي ذكر الفضل بن شاذان انه سمعها من الرضا عليه السّلام قال.(فان قال قائل). فلم إذا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الأوقات أوجبها بين الظهر والمغرب ولم يوجبها بين العتمة والغداة وبين الغداة والظهر؟ «قيل» لأنه ليس وقت على الناس أخف ولا أيسر ولا أحرى أثرا فيه للضعيف والقوى بهذه الصلوة من هذا الوقت. وذلك ان الناس عامتهم يشتغلون في أول النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج ، واقامة الأسواق ، فأراد أن لا يشغلهم عن طلب معاشهم ومصلحة دنياهم ، وليس يقدر الخلق كلهم على قيام الليل ولا يشتغلون به ، ولا ينتبهون لوقته لو كان واجبا ، ولا يمكنهم ذلك فخفف الله عنهم ولم يجعلها في أشد الأوقات عليهم ، ولكن جعلها في أخف الأوقات عليهم ، كما قال الله عزوجل (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)
583 في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن اسمعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال. ان الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختزلها (2)
__________________
(1) براحا اى زوالا.
(2) اختزل الشيء : حذفه وقطعه.




