مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 787

ودليلا لهم في الأجل وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا ، فيؤدوا إليهم ما افترض الله تعالى لهم في أموالهم (فان قال) فلم جعل الصوم في شهر رمضان دون ساير الشهور؟ (قيل) لان شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى (فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ) ، وفيه نبئ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وفيه ليلة القدر التي هي خير من الف شهر : وفيها (1) يفرق كل امر حكيم ، وفيه (2) رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل ولذلك سميت القدر ، فان قال : فلم أمروا بصوم شهر رمضان لا أقل من ذلك ولا أكثر قيل لأنه قوة العباد الذي يعم فيه القوى والضعيف ، وانما أوجب الله تعالى الفرايض على أغلب الأشياء وأعم القوى ، ثم رخص لأهل الضعف ورغب أهل القوة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على أقل من ذلك لنقصهم ، ولو احتاجوا الى أكثر من ذلك لزادهم.

551 في من لا يحضره الفقيه روى عن الزهري انه قال : قال لي على بن الحسين عليه السّلام ونقل حديثا طويلا يقول فيه عليه السّلام : واما صوم السفر والمرض فان العامة اختلفت فيه ، فقال قوم : لا يصوم ، وقال قوم : ان شاء صام وان شاء أفطر ، واما نحن فنقول : يفطر في الحالتين جميعا ، فان صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان الله عزوجل يقول : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).

552 في تفسير العياشي عن ابى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر في قوله (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ)؟ قال : هو مؤتمن عليه مفوض اليه ، فان وجد ضعفا فليفطر ، وان وجد قوة فليصم ، كان المريض على ما كان.

553 عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة يكذبون على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نزلت هذه الاية ورسول الله بكراع

__________________

(1) الضمير يرجع الى الليلة في قوله ليلة القدر.

(2) كذا في النسخ وفي المصدر «وهو» بدل «وفيه» والظاهر «هي» بتأنيث الضمير والأمر في مثله سهل.

الصفحة 164 من 787