مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 787

رمضان على الأنبياء دون الأمم ، ففضل الله به هذه الامة ، وجعل صيامه فرضا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى أمته.

547 في ادعية الصحيفة «ثم آثرتنا به على ساير الأمم ، واصطفيتنا دون أهل الملل ، فصمنا بأمرك نهاره ، وقمنا بعونك ليله».

548 في كتاب الخصال عن على عليه السّلام قال ، جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله ان قال ، لأي شيء فرض الله الصوم على أمتك بالنهار ثلثين يوما وفرض على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ان آدم عليه السّلام لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلثين يوما ، ففرض الله على ذريته ثلثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه تفضل من الله تعالى عليهم ، وكذلك كان على آدم ، ففرض الله تعالى ذلك على أمتي ، ثم تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هذه الاية ، (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ) قال اليهودي ، صدقت يا محمد.

549 في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن عبد الله بن عبد الله عن رجل عن ابى جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلث بقين من شعبان ، قال لبلال : ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال : ايها الناس ان هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم وهو سيد الشهور والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

550 في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السّلام «فان قال» : فلم امر بالصوم؟ «قيل» : لكي يعرفوا الم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الاخرة ، وليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا عارفا صابرا لما اصابه من الجوع والعطش ، فيستوجب الثواب مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات ، وليكون ذلك واعظا لهم في العاجل ، وأيضا لهم (1) على أداء ما كلفهم

__________________

(1) راض المهر : ذلله وجعله مسخرا مطيعا وعلمه السير يقال : رض نفسك بالتقوى.

الصفحة 163 من 787