مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 787

فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ».

534 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن مهزيار قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام الى جعفر وموسى وفيما أمرتكما به من الاشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما ، وانفاذا لما أوصى به أبواكما وبرا منكما ، واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما ، ولا غيرتماها عن حالها وقد خرجا من ذلك ، رضى الله عنهما وصار ذلك في رقابكما ، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية : (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

535 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان بهمدان ذكر ان أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر ، فاوصى بوصية عند الموت ، واوصى ان يعطى شيء في سبيل الله فسئل عنه ابو عبد الله عليه السّلام كيف يفعل به؟ فأخبرناه انه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال : لو ان رجلا اوصى الى ان أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، ان الله عزوجل يقول : (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) فانظروا الى من يخرج الى هذا الوجه يعنى الثغور فابعثوا به اليه.

536 عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن امرأة أوصت الى بمال ان يجعل في سبيل الله ، فقيل لها : يحج به؟ فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها نعطيه آل محمد؟ قالت : اجعله في سبيل الله ، فقال ابو عبد الله عليه السّلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت مرني كيف اجعله؟ قال اجعله كما أمرت ان الله تبارك وتعالى يقول (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أرايتك لو امرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له أول مرة ، فسكت هنيئة ثم قال : هاتها ، قلت : من أعطيها؟ قال : عيسى شلقان. (1)

__________________

(1) قال الفيض (ره) في الوافي : سبيل الله عند العامة الجهاد ولما لم يكن جهادهم

الصفحة 160 من 787