مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 787

وهو المروي عن ابى جعفر عليه السّلام.

قال عز من قائل (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ).

496 في عيون الاخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا عليه السّلام الى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل وحرمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والافة ولما أراد الله عزوجل أن يجعل التسمية سببا للتحليل ، وفرقا بين الحلال والحرام وحرم الله تعالى الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان ، ولأنه يورث الماء الأصفر ، ويبخر الفم وينتن الريح ، ويسيء الخلق ويورث القسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن ان يقتل ولده ووالده وصاحبه وحرم الخنزير لأنه مشوه جعله الله تعالى عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته وجعل فيه شبها من الإنسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه وحرم ما أهل به لغير الله للذي أوجب الله عزوجل على خلقه من الإقرار به ، وذكر اسمه على الذبائح المحللة ولئلا يسوى بين ما تقرب به وبين ما جعل عبادة للشياطين والأوثان لان في تسمية الله عزوجل الإقرار بربوبيته وتوحيده ، وما في الإهلال لغير الله من الشرك والتقرب الى غيره ليكون ذكر الله تعالى وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما أحل الله وبين ما حرم الله.

497 في كتاب علل الشرائع باسناده الى محمد بن عذافر عن بعض رجاله عن ابى جعفر (ع) قال : قلت له : لم حرم الله عزوجل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرم عليهم ، ولكنه عزوجل خلق الخلق فعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحل لهم وأباحه وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أحل للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه الا به. فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : اما الميتة فانه لم ينل أحد منها الا ضعف بدنه ، وأوهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة الا فجأة ، واما الدم فانه يورث اكله الماء الأصفر ويورث الكلب (1) و

__________________

(1) الكلب : داء بعرض للإنسان من عض الكلب الذي يأخذه شبه جنون فيكلب بلحوم

الصفحة 153 من 787