معصية الله فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له وان كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله.
490 في نهج البلاغة وقال عليه السّلام : ان أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة الله ، فورثه رجلا فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة ودخل الاول به النار.
491 في مجمع البيان (أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) فيه أقوال : الى قوله : والثالث ما رواه أصحابنا عن أبى جعفر عليه السّلام انه قال : هو الرجل يكسب المال ولا يعمل فيه خيرا فيرثه من يعمل فيه عملا صالحا فيرى الاول ما كسبه حسرة في ميزان غيره
492 في مجمع البيان روى في الشواذ عن على عليه السّلام خطؤات بضمتين وهمر.
493 وروى عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهما السّلام ان من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق والنذور في المعاصي ، وكل يمين بغير الله.
494 في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول لا تتبعوا خطوات الشياطين قال كل يمين بغير الله تعالى فهي من خطوات الشيطان قال عز من قائل (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ) الاية 495 في مجمع البيان وقد اختلف في تقدير الكلام وتأويله على وجوه أولها ان المعنى مثل الذين كفروا في دعائك إياهم ، اى مثل الداعي لهم الى الايمان كمثل الناعق في دعائه المنعوق به من البهائم التي لا تفهم وانما تسمع الصوت ، فكما ان الانعام لا يحصل لهم من دعاء الداعي الا السماع دون تفهم المعنى فكذلك الكفار لا يحصل لهم من دعائك إياهم الى الايمان الا السماع دون تفهم المعنى ، لأنهم يعرضون عن قبول قولك وينصرفون عن تأمله ، فيكونون بمنزلة من لم يعقله ولم يفهمه ، وهذا كما تقول العرب فلان يخافك كخوف الأسد والمعنى كخوفه من الأسد فأضاف الخوف الى الأسد وهو في المعنى مضاف الى الرجل قال الشاعر :
فلست مسلما ما دمت حيا |
| على زيد بتسليم الأمير |
أراد بتسليمى على الأمير وهذا معنى قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة




