عزوجل يا معشر الخلائق هذا على بن أبى طالب خليفة الله في أرضه ، وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم ، يستضيء بنوره ، ويتبعه الى الدرجات العلى من الجنان ، قال فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه الى الجنة ، ثم يأتى النداء من عند الله جل جلاله الا من ائتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه الى حيث يذهب به ، فحينئذ يتبرأ (الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ).
486 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ثابت عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزوجل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ) قال : هم والله أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة من دون الامام الذي جعله الله للناس إماما وكذلك قال : (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ) ثم قال ابو جعفر عليه السّلام هم والله يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم.
487 في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السّلام في قوله : («وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) قال : هم آل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
488 عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله : (وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ) قال : أعداء على هم مخلدون في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين.
489 في الكافي أحمد بن أبى عبد الله عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ») قال هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو




