مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 787

أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما بلغ اسمعيل مبلغ الرجال امر الله إبراهيم عليه السّلام ان يبنى البيت فقال : يا رب في اى بقعة؟ قال : في بقعة التي أنزلت على آدم القبة ، فأضاء لها الحرم فلم تزل القبة التي أنزلها الله على آدم قائمة حتى كان أيام الطوفان أيام نوح عليه السّلام ، فلما غرقت الدنيا رفع الله تلك القبة وغرقت الدنيا الا موضع البيت ، فسمى البيت العتيق ، لأنه أعتق من الغرق ، فلما امر الله عزوجل إبراهيم ان يبنى البيت ولم يدر في اى مكان يبنه فبعث الله جبرئيل عليه السّلام ، فخط له موضع البيت ، فانزل الله عليه القواعد من الجنة ، وكان الحجر الذي أنزله الله على آدم أشد بياضا من الثلج ، فلما مسه أيدي الكفار سود ، فبنى إبراهيم البيت ونقل اسمعيل الحجر من ذي طوى ، فرفعه في السماء تسعة اذرع ، ثم دله على موضع الحجر فاستخرجه إبراهيم عليه السّلام ، ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن ، فلما بنى جعل له بابين ، بابا الى المشرق وبابا الى المغرب ، والباب الذي الى المغرب يسمى المستجار ، ثم القى عليه الشجر والإذخر ، وعلقت هاجر على بابه كساء كان معها ، وكانوا يكنسون تحته والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

377 في مجمع البيان وروى عن الباقر عليه السّلام ان اسمعيل أول من شق لسانه بالعربية وكان أبوه يقول له وهما يبنيان البيت ، يا اسمعيل هابى ابن اى أعطني حجرا فيقول له اسمعيل. بالعربية يا ابه هاك حجرا ، فإبراهيم يبنى واسمعيل يناوله الحجارة

قال عز من قائل (وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً)

378 في مجمع البيان وروى عن الصادق عليه السّلام ان المراد بالامة بنو هاشم خاصة

379 في تفسير العياشي عن ابى عمر والزبيري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت. أخبرني عن امة محمد صلّى الله عليه وآله من هم؟ قال امة محمد بنو هاشم خاصة قلت : فما الحجة في امة محمد انهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟ قال قول الله : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) فلما أجاب الله إبراهيم واسمعيل وجعل من ذريتهما امة مسلمة ، وبعث فيها رسولا منها يعنى من تلك الامة يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وردف إبراهيم واسمعيل دعوته الاولى بدعوته الاخرى وسئل تطهيرا من الشرك ومن عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم ولا يتبعوا غيرهم ، فقال ، (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَ

الصفحة 129 من 787