الى جبرئيل عليه السّلام ان ابنه وأتمه واقتلع جبرئيل عليه السّلام على الأحجار الاربعة بأمر الله عزوجل من موضعها بجناحه ، فوضعها حيث أمر الله تعالى في أركان البيت على قواعده التي قدره الجبار جل جلاله ونصب أعلامها ثم اوحى الله عزوجل الى جبرئيل عليه السّلام ابنه وأتمه من حجارة من ابى قبيس واجعل له بابين بابا شرقا وبابا غربا فأتمه جبرئيل فلما فرغ طافت الملئكة حوله ، فلما نظر آدم وحوا الى الملئكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ثم خرجا يطلبان ما يأكلان.
365 في تفسير العياشي عن أبى الورد قال : قلت لعلى بن أبي طالب عليه السّلام ما أول شيء نزل من السماء؟ قال أول شيء نزل من السماء الى الأرض فهو البيت الذي بمكة ، أنزله الله ياقوتة حمراء ففسق قوم نوح في الأرض فرفعه الله حيث يقول : («وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ).
366 في الكافي باسناده الى ابى الحسن عليه السّلام قال في حديث طويل : السكينة ريح تخرج من الجنة ، لها صورة كصورة وجه الإنسان ، ورائحة طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الأساطين.
367 وباسناده الى أبى عبد الله عليه السّلام قال : أمر الله تعالى إبراهيم عليه السّلام أن يحج ويحج بإسماعيل معه ، ويسكنه الحرم ، فحجا على جمل أحمر وما معهما الا جبرئيل عليه السّلام ، «الى قوله» : فلما كان من قابل اذن الله لإبراهيم عليه السّلام في الحج وبناء الكعبة ، وكانت العرب تحج اليه وانما كان ردما (1) الا أن قواعده معروفة ، فلما صدر الناس جمع اسمعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة ، فلما اذن الله له في البناء قدم إبراهيم عليهما السّلام فقال ، يا بنى قد أمرنا الله ببناء الكعبة ، وكشفا عنها ، فاذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله تعالى اليه ، ضع بناها عليه ، وانزل الله أربعة أملاك يجمعون اليه الحجارة فكان إبراهيم واسمعيل يضعان الحجارة والملئكة تناولهما حتى تمت اثنى عشر ذراعا هيئا له بابين بابا يدخل منه ، وبابا يخرج منه ووضعا عليه عتبا وشرجا (2) من حديد على أبوابه والحديث طويل أخذنا منه الموضع الأهم من الحاجة خوف الاطالة
__________________
(1) الردم : ما يسقط من الجدار المنهدم.
(2) الشرج : العروة.




