مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 787

الصلوة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال له. قد مضت صلوته وما بين المشرق والمغرب قبلة ، ونزلت هذه الاية في قبلة المتحير (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ).

322 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) قال أبو محمد عليه السّلام قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لقوم من اليهود : أوليس قد ألزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد بالثياب الغليظة ، وألزمكم به في الصيف أن تحترزوا من الحر أفبدا له في الصيف حين أمركم بخلاف ما كان أمركم به في الشتاء؟ فقالوا : لا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله فكذلكم الله تبعدكم في وقت لصلاح يعلمه بشيء ، ثم تعبدكم (1) في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه في شيء آخر ، فاذا أطعتم الله في الحالتين استحققتم ثوابه ، فانزل الله تعالى. (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ) يعنى إذا توجهتم بأمره فثم الوجه الذي تقصدون من الله وتأملون ثوابه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

323 عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل فيه قال السائل : من هؤلاء الحجج؟

قال : هم رسول الله ومن حل محله من أصفياء الله الذين قال الله. (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله ، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه.

324 وفيه قال عليه السّلام أيضا في الحجج. وهم وجه الله الذي قال : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ).

325 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبو المضاء عن الرضا عليه السّلام ، قوله تعالى. (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) قال : على عليه السّلام.

326 في مجمع البيان وقيل. نزلت في صلوة التطوع على الراحلة تصليها حيثما توجهت إذا كنت في سفر ، واما الفرائض فقوله. (وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) يعنى ان الفرائض لا يصليها الا الى القبلة. وهذا هو المروي عن أئمتنا عليهم السّلام.

__________________

(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل «ثم بعده».

الصفحة 118 من 787