طبع خلقي وعصمتي إياكما من المعاصي فكيف رأيتما موضع خذلاني فيكما. اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الاخرة ، فقال أحدهما لصاحبه نتمتع من شهواتنا في الدنيا إذ صرنا إليها الى أن نصير الى عذاب الاخرة ، فقال الاخر : ان عذاب الدنيا له مدة وانقطاع وعذاب الاخرة قائم لا انقضاء له ، فلسنا نختار عذاب الاخرة الدائم الشديد على عذاب الدنيا المنقطع الفاني ، قال : فاختارا عذاب الدنيا وكانا يعلمان الناس السحر في أرض بابل ، ثم لما علما الناس السحر رفعا من الأرض الى الهواء فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء الى يوم القيامة.
305 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن على بن أسباط عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السّلام (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) بولاية الشياطين على ملك سليمان.
306 في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبى عبد الله عليه السّلام حديث طويل وفيه قال السائل له : فمن أين علم الشياطين السحر؟ قال من حيث عرف الأطباء الطب بعضه تجربة وبعضه علاج : قال : فما تقول في الملكين هاروت وماروت؟ وما يقول الناس بأنهما يعلمان السحر؟ قال : انهما موضع ابتلاء وموقف فتنة بتشييحهما (1) اليوم لو كان فعل الإنسان كذا وكذا لكان كذا وكذا ولو يعالج بكذا وكذا لصار كذا أصناف السحر (2) فيتعلمون منهما ما يخرج عنهما فيقولان لهم : (إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ) فلا تأخذوا عنا ما يضركم ولا ينفعكم قال : أفيقدر الساحر أن يجعل الإنسان بسحره في صورة الكلب أو الحمار أو غير ذلك؟ قال ، هو أعجز من ذلك وأضعف من ان يغير خلق الله ان من أبطل ما ركبه الله وصوره وغيره فهو شريك الله في خلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
307 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن جميل قال. كان الطائر يقول لي؟ إبليس ليس من الملئكة وانما أمرت الملئكة بالسجود لادم ، فقال
__________________
(1) شيحه : حذره وفي المصدر ونسخة البحار «بتسبيحهما» والظاهر هو المختار في المتن.
(2) اى أن السحر على أصناف وقد ذكرها ابو عبد الله (ع) في صدر الحديث حيث قال (ع) ان السحر على وجوه شتى وجه منها بمنزلة الطب ... ونوع آخر خطفة وسرعة .. ونوع آخر ما يأخذ أولياء الشياطين عنهم .. اه.




