مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 787

الدواء الكريه لمصالحتهم يجب ان يتخذهم أولادهم أعداء من أجل ذلك؟ لا ولكنكم بالله جاهلون ، وعن حكمته غافلون ، اشهد ان جبرئيل وميكائيل بأمر الله عاملان ، وله مطيعان وانه لا يعادى أحدهما الا من عادى الاخر ؛ وانه من زعم انه يحب أحدهما ويبغض الاخر فقد كذب ، وكذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى اخوان كما ان جبرئيل وميكائيل اخوان ، فمن أحبهما فهو من أولياء الله ومن أبغضهما فهو من أعداء الله ، ومن أبغض أحدهما وزعم انه يحب الاخر فقد كذب وهما منه بريئان ، والله تعالى وملائكته وخيار خلقه منه برآء.

291 وقال أبو محمد عليه السّلام كان سبب نزول قوله تعالى (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سيئ في جبرئيل وميكائيل ، ومن كان من أعداء الله النصاب من قول أسوء منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل وساير ملئكة الله اما ما كان من النصاب فهو ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما كان لا يزال يقول في على عليه السّلام الفضائل التي خصه الله عزوجل بها ، والشرف الذي اهله الله تعالى له ، وكان في كل ذلك يقول : أخبرني به جبرئيل عن الله ، ويقول في بعض ذلك جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، يفتخر جبرئيل على ميكائيل ، في انه عن يمين على عليه السّلام الذي هو أفضل من اليسار ، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الاخر الذي يجلسه عن يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي خلقه بالخدمة ، وملك الموت الذي امامه بالخدمة. وان اليمين والشمال أشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول في بعض أحاديثه : ان الملئكة أشرفها عند الله أشدها لعلى بن ابى طالب عليه السّلام حبا وانه قسم الملئكة فيما بينها والذي شرف عليا عليه السّلام على جميع الورى بعد محمد المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول مرة : ان ملئكة السموات والحجب ليشتاقون الى رؤية على بن ابى طالب عليه السّلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة الى ولدها البار الشفيق ، آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنهم ، فكان هؤلاء النصاب يقولون : الى متى يقول محمد جبرئيل وميكائيل والملئكة كل ذلك تفخيم لعلى بن أبي طالب وشأنه ويقول الله تعالى لعلى خاص من ساير الخلق برئنا من رب ومن ملئكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلى

الصفحة 104 من 787