283 وقال جابر قال ابو جعفر عليه السّلام ، نزلت هذه الاية على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم هكذا والله ، «وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ في على» يعنى بنى امية (قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا) يعنى في قلوبهم بما انزل الله عليه (وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ) بما انزل الله في على (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ) يعنى عليا.
284 عن ابن ابى عمرو الزبيري عن أبى عبد الله عليه السّلام قال ، قال الله في كتابه يحكى قول اليهود ، (إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ) الاية وقال (فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وانما نزل هذا في قوم من اليهود وكانوا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم ، ولا كانوا في زمانهم ، وانما قتل أوائلهم الذين كانوا من قبلهم ، فجعلهم الله منهم وأضاف إليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم وتولوهم.
285 عن ابى بصير عن أبى جعفر عليه السّلام في قول الله ، و (أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) قال : فعمد موسى فبرد العجل (1) من أنفه الى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم قال : وكان أحدهم ليقع في الماء وما به اليه من حاجته ، فيتعرض لذلك الرماد فيشربه ، وهو قول الله : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ). قال مؤلف هذا الكتاب : وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
286 في أصول الكافي باسناده عن منخل عن جابر عن أبى جعفر عليه السّلام قال : نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم هكذا (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ) في على بغيا. قال عز من قائل : (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ).
287 في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : سمعت أبى يحدث عن أبيه عليه السّلام ان رجلا قام الى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك؟
قال : بفسخ العزائم «الى أن قال» فبما ذا أحببت لقاءه؟ قال : لما رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت بان الذي أكرمنى بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه ،
__________________
(1) البرد : القطع بالمبرد وهو السوهان.




