الجَصّاصون (1) يسمعون نَوحَ الجنِّ حين قُتل الحسين عليه السّلام في السَّحر بالجَبّانَة (2) وهم يقولون :
مَسَحَ الرَّسُولُ جَبينَهُ | فَلَهُ بَريقٌ في الخدُود | |
أبَواهُ مِنْ عُلْيا قُرَيْشٍ | جَدُّهُ خَيرُ الجدُودِ |
4 حدَّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمة بن الخطّاب قال : قال عُمَرُ بن سعد : حدَّثني الوليد بن غَسّان عمّن حدَّثه « قال : كانت الجنّ تنوح على الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام تقول :
لمنِ الاُبْياتُ بِالطَّفِّ عَلى كُرْه بَنينه | تلك أبياتُ الحسين يَتَجاوَبْنَ الرَّنيِنَه (3) |
5 حدَّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمة قال : حدَّثني أيّوب بن سليمانَ بن أيّوب الفَزاري (4) ، عن عليِّ بن الحَزَوَّر (5) « قال : سمعت ليلى وهي تقول : سمعت نوح الجنّ على الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام وهي تقول :
يا عينُ جُودي بالدُّمُوعِ فإنَّما | يَبْكي الحَزِينُ بِحُرْقَةٍ وتَفَجَّع | |
يا عَينُ ألْهاكَ الرِّقابُ بِطيبةٍ | مِنْ ذِكْرِ آل مُحَمَّدٍ وَتَوجّع | |
باتَتْ ثَلاثاً بالصَّعيدِ جُسُومُهُمْ | بَين الوُحوشِ وكُلُّهم في مَصْرَع |
6 حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن نَصر بن مُزاحم ، عن عبدالرَّحمن بن أبي حمّاد ، عن أبي ليلى الواسِطيّ ، عن
__________________
1 الجصّ بفتح الموحّدة وكسرها : ما تُطلى به البيوت ، والجصّاص : عامله.
2 الجبّانة بالفتح ثمّ التّشديد ؛ والجبّان في الأصل الصّحراء ، وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة كما يسمّيها أهل البصرة المقبرة ، وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل. ( المعجم ).
3 الرَّنين : الصّوت مطلقاً وقيل : الصّوت مع بكاء ، وفي أساس البلاغة : سمعت له رنّة ورَنيناً ، أي صيحة حزينة.
4 نسبة إلى حيٍّ من غَطَفان أبوها فَزارة بن ذُبيان.
5 الحَزَوَّر بالحاء المهملة والزّاي المفتوحتين ، والواو المشدّدة بعدها راء .




