مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 348

رأيتَ ، قال : فغابَ يومه وليلته ، فلمّا كان من الغد إذا هم بصَوتٍ يسمعونه ولا يَرَونَ الشّخص وهو يقول :

وَاللهِ ما جِئتُكُمْ حَتّى بَصُرْتُ بِهِ  

بِالطَّفِّ مُنْعَفَر الخَدَّينِ مَنحُورا   

وَحَولَهُ فِتْيَةٌ تَدْمي نُحورُهُم  

مِثْلَ المصابيح يَملُونَ (1) الدُّجى نُورا   

وَقَدْ حَثَثْتُ قَلوصي (2) كَيْ اُصادِفَهم  

مِن قَبْلِ ما أنْ يُلاقُوا الخُرُدُ الحُورا (3)   

كان الحُسَينُ سِراجاً يُسْتَضاءُ بِهِ  

اللهُ يَعْلم أنّي لم أقُلِ زُورا   

مجاوِراً لِرَسُولِ اللهِ في غُرَفٍ  

وَلِلْبَتول (4) وَلِلطَّيّارِ مَسْرُورا   

فأجابه بعض الفِتْية من الإنسِيّين يقول :

اذْهَبْ فلا زالَ قَبرٌ أنْتَ ساكِنُهُ  

إلى القِيامَةِ يَسْقَى الْغَيث ممطُورا   

وَقَدْ سَلَكْتُ سَبيلاً أنْتَ سالِكُهُ  

وَقَدْ شَرِبْتُ بكَأسٍ كانَ مَغْزورا (5)   

وفِتْيَةٌ فَرَّغُوا لله أنْفُسَهُم  

وفارَقُوا المالَ والأحْبابَ والدُّورا   

3 حدَّثني حكيم بن داودَ بنِ حكيم ، عن سَلَمة بن الخطّاب قال : حدّثني عُمَرُ بن سعد؛ وعَمروُ بنُ ثابت ، عن أبي زياد القَندي (6) « قال : كان

__________________

1 في مجالس المفيد : « يعلون ».

2 القلوص : بالفتح : النّاقة الطّويلة القوائم ، خاصّ بالإناث.

3 قال الفيروزآبادي : « الخَرِيدُ ، وبِهَاءٍ ، والخَرودُ : البِكْر لم تُمْسَس ، أو الخَفِرَةُ الطَّويلةُ السُّكوتِ ، الخافِضَةُ الصَّوتِ المُتَسَتَّرَةُ ، والجمع : خَرائِد وخُرُد و [خُرَّد] » وقال الشّارح في التّاج : الأخيرة ( يعني خُرَّد ) نادرة ، لاُنّ فعيلة لا تجمع على فُعَّل. وفي البحار نقلاً عن أمالي الشّيخ ومجالس المفيد « الحرد » بالحاء المهملة ، وله بيان راجع ج 45 ص 240.

4 في مجالس المفيد : « وللوصيّ ».

5 في القاموس : « الغَزير : الكثير من كلّ شي ء ، ومن الآبار والينابيع : الكثيرة الماء ». وفي بعض النّسخ : « مغروراً » بالرّاء المهملة. وما في المتن مثل ما في البحار.

6 كذا في النّسخ ، وفي مجمع الزّوائد الهيثميّ : « عن أبي جناب الكلبيّ » مكان « عن أبي زياد القنديّ » ، وفيه : « قال : حدّثني الجصّاصون قالوا : كنّا إذا خرجنا إلى الجبّان باللَّيل عند مقتل الحسين سمعنا الجنّ ينوحون عليه ويقولون : مسح الرّسول إلخ ».

الصفحة 96 من 348