الباب الثّامن والعشرون
( بُكاء السَّماء والأرض على قتل الحسين ويحيى بن زكريّا عليهم السلام )
1 حدَّثني أبي رحمه الله وجماعة مشايخي : عليُّ بن الحسين؛ ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله ، عن يَعقوبَ بن يزيدَ ، عن أحمدَ بن الحسن الميثميِّ ، عن عليِّ الأزرق ، عن الحسن بن الحكم النَّخَعيِّ (1) عن رَجل « قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام في الرُّحْبة وهو يتلو هذه الآية (2) « فَما بَكَت عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالأرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرينَ (3) » ، وخرج عليه الحسين مِن بعض أبواب المسجد ، فقال : أما إنَّ هذا سيُقتل وتبكي عليه السَّماء والأرض ».
2 حدَّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن داود بن عيسى الأنصاريّ (4) ، عن محمّد بن عبدالرَّحمن بن أبي ليلى ، عن إبراهيم النَّخعيِّ « قال : خرج أمير المؤمنين عليه السّلام فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله وجاءَ الحسين عليه السّلام حتّى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال : يا بني إنَّ الله عَيَّرَ (5) أقواماً بالقُرآن ، فقال : « فما بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّماءُ وَالأرضُ وَما كانُوا مُنظَرينَ » ، وأيْمُ اللهِ ليَقتلنّك بَعدي ، ثمّ تبكيك السَّماءُ والأرض ».
وحدَّثني أبي ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، بإسناده مثله.
3 وحدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن وُهَيب بن
____________
1 هو أبو الحسن الكوفيّ ، روى عن إبراهيم النّخعيّ وغيره ، من رجال العامّة ، مات سنة بضع وأربعين ومائة.
2 في البحار : « سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يقول في الرّحبة وهو يتلو هذه الآية إلخ ».
3 الدّخان : 29.
4 في بعض النّسخ : « يزداد بن عيسى الأنصاري ».
5 عيّر فلاناً : نسبه إلى العار ، وقبّح عليه فعله.




