هو يقول : سَلوني قبل أن تَفْقِدوني؛ فواللهِ ما تَسألوني عن شيء مضى ولا شيء يكون إلاّ نَبّأتكم به ، قال : فقام إليه سعد بن أبي وقَاص (1) وقال : يا أمير المؤمنين أخبرني كم في رأسي ولِحْيتي مِن شَعرةٍ ، فقال له : والله لقد سألتَني عن مسألةٍ حدَّثني خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّك ستسألني عنها ، وما في رأسِك ولحيتك مِن شَعرة إلاّ وفي أصلها شيطان جالس ، وأنَّ في بيتك لسَخلاً (2) يقتل الحسين ابني وعمر يومئذٍ يدرج بين يدي أبيه ».
13 وحدَّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن طلحةَ بن زَيد ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن الحسين بن عليٍّ عليهم السّلام « قال : قال : والّذي نفس حسين بيده لا يهنِّىء بني اُميّة ملكُهم حتّى يقتلوني وهم قاتلي ، فلو قد قتلوني لم يصلّوا جميعاً أبداً ولم يأخذوا عطاءً في سبيل الله جميعاً أبداً (3) ، إنَّ أوَّل قتيل هذه الاُمة أنا وأهل بيتي ، والّذي نفس حسينٍ بيده لا تقوم السّاعة وعلى الأرض هاشميٌ يطرف ».
حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد ابن يحيى الخَزّاز ، عن طلحة ، عن جعفر عليه السّلام مثله.
14 حدّثني جماعة مشايخي منهم : عليُّ بن الحسين ؛ ومحمّد بن الحسن ، عن سعد ، عن أحمدَ بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسين ؛ وإبراهيمَ بن هاشم جميعاً ، عن الحسن بن عليِّ بن فَضّال ، عن أبي جَميلَةَ المفضّل بن صالح ، عن شِهاب بن عَبدِ رَبّه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « أنّه قال : لمّا صعد الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام عَقَبَةَ البطن قال لأصحابه : ما أراني إلاّ مَقتولاً ، قالوا : وما ذاك يا أبا عبدالله؟ قال : رؤيا
__________________
1 كذا ، وفيه كلام ، راجع تفصيله المجلّد الرّابع والأربعين من البحار ص 257.
2 السَّخْلة : ولد الشّاة.
3 قال العلاّمة المجلسي رحمه الله : لعلّ المعنى : لم يوفّق النّاس للصّلاة جماعةً مع إمام الحقّ ولا أخذ الزّكاة وحقوق الله على ما يحبّ الله إلى قيام القائم عليه السلام ، وآخر الخبر إشارة إلى ما يصيب بني هاشم من الفتن في آخر الزمان.




