عليٍّ عليه السّلام « قال : ليقتل الحسين قتلاً ، وإنّي لأعرف تربة الأرض الّتي يقتل عليها قريباً من النَّهرين ».
حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين بإسناده مثله.
4 حدَّثني أبي رحمه الله وعليُّ بن الحسين (1) جميعاً ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن أبي الصَّهْبان (2) ، عن عبدالرَّحمن بن أبي نَجران ، عن عاصم بن حُمَيد ، عن فَضَيل الرّسّان ، عن أبي سعيد عَقيصا (3) « قال : سمعت الله بن عليٍّ عليهما السّلام وخلا به عبدالله بن الزُّبير وناجاه طَويلاً ، قال : ثمَّ أقبل الحسين عليه السّلام بوَجهه اليهم وقال : إنَّ هذا يقول لي : كنْ حَماماً مِن حَمام الحَرَم ، ولأن اُقتل وبيني وبين الحرم باعٌ أحبُّ إليَّ من أن اُقتل وبيني وبينه شِبرٌ ، ولأن اُقتل بالطّفّ أحبُّ إليّ من أن اُقتل بالحَرَم ».
5 وعنهما (4) ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن صَفوانَ بن يحيى ، عن داودَ بن فَرْقَد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قال عبدالله بن الزُّبير للحسين عليه السّلام : [و] لو جئتَ إلى مَكّة فكنت بالحرم ، فقال الحسين [بن عليٍّ] عليهما السّلام : لانستحلّها ولا تستحلَّ بنا ، ولأن اُقْتَل على تَلِّ أَعْفَرَ (5) أحبُّ إليَّ مِن أن اُقْتَل بها ».
__________________
1 كذا في النّسخ ، ويظهر من البحار تصحيفه ، ففيه : « حدّثني أبي ؛ وابن الوليد إلخ ».
2 اسم أبي الصّهبان عبدالجبّار. وفضيل الرّسّان هو ابن الزَبير الأسديّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلام مرّة ، واُخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام.
3 عدَّه الشّيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : اسمه دِينار ، يكنّى أبا سعيد ، ولقبه عَقيصى ، وإنّما لُقّب بذلك لشعرٍ قالَه.
4 يعني أباه وعليّ بن الحسين بن بابويه المتقدّم على ما يظهر من المتن.
5 قال الجوهريّ : الأعفر : الرَّمل الأحمر ، وقال المسعوديّ في المروج : « تلَ أعْفَرَ » من بلاد ديار ربيعة. وفي معجم الحَمَويّ : تلّ أَعْفَرَ هو اسم قلعة وربض بين سِنْجار والموصل في وسط وادٍ فيه نهر جارٍ ، وأيضاً : بُلَيدة قرب حصن مَسْلَمَة بن عبدالملك ، بين حصن مسلمة والرّقّة من نواحي الجزيرة.




