قلت : يارَبِّ قُرَّةُ عَيني ورَيحانتي ، وثَمَرةُ فُؤادي ، وجَلْدَة ما بين عيني ، فقال لي : يا محمّد ووضع يَدَه على رأس الحسين عليه السّلام بُورك مِن مولودٍ عليه بَرَكاتي وصَلاتي ورَحمتي ورِضواني ،
[ونِقْمتي] ولَعْنَتي وسُخُطي وعَذابي وخِزْيي ونَكالي على مَن قَتَلَه وناصَبه وناواه (1) ونازَعَه ، أما إنّه سيِّد الشُّهداء مِن الاُوَّلين والآخرين في الدُّنيا والآخِرة ، وسيِّد شَباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين ، وأبوه أفضل منه وخيرٌ ، فاقرأهُ السَّلام وبَشِّره بأنّه رايةُ الهُداي ، ومَنارُ أوليائي ، وحفيظي وشهيدي على خَلْقي ، وخازِن علمي ، وحُجَّتي على أهل السَّماوات وأهل الأرَضين ، والثَّقَلَين الجنّ والإنس ».
7 حدّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن حمّاد الكوفيّ ، عن إبراهيمَ بن موسى الأنصاريّ قال : حدَّثني مُصْعَب (2) ، عن جابر ، عن محمّد بن عليٍّ عليهما السّلام « قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من سَرَّه أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويدخل جنَّتي جَنّة عدنٍ غرسَها ربّي بيده فليتولّ عليّاً ويعرف فضله والأوصياء من بعده ، ويتبرّء مِن عَدوِّي. أعطاهم اللهُ فَهمي وعلمي ، هم عِترتي من لَحمِي ودَمي ، أشكو إلى رَبي عدوَّهم ، من اُمّتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطِعين فيهم صلتي ، والله ليقتلنَّ ابني ، ثمّ لا تنالهم شفاعتي ».
الباب الّثالث والعشرون
( قول أمير المؤمنين عليه السلام في قتل الحسين عليه السلام ، وقول الحسين له في ذلك )
1 حدَّثني محمّد بن جعفر الرّزَّاز القرشي قال : حدَّثني خالي محمّد بن
__________________
1 أي عاداه ، وأصله الهمز.
2 الظاهر هو مصعب بن يزيد الأنصاري ، وقال أبو جعفر بن بابويه : إنه عامل أمير المؤمنين عليه السلام. وشيخه ابن يزيد الجعفي.




