من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ؛ ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على مَن قَتَلَه وناصَبَه وناواه ونازَعَه ، أما إنّه سيّدُ الشّهداء مِنَ الاُوَّلينَ والآخِرينَ في الدُّنيا والآخِرَة وذكر الحديث » (1).
2 حدّثني أبو الحسين محمّد بن عبدالله (2) بن عليٍّ النّاقد قال : حدّثني أبو هارون العَبَسيِّ ، عن أبي الاشهب جعفر بن حَيّان (3) ، عن خالد الرّبعيّ قال : حدَّثني مَن سمع كعباً « يقول : أوَّل من لعن قاتل الحسين بن عليِّ عليهما السّلام إبراهيم خليل الرَّحمن ، لعنه وأمر ولده بذلك وأخذ عليهم العهد والميثاق ، ثمَّ لعنه موسى بن عِمرانَ ، وأمر اُمّته بذلك ، ثمَّ لعنه داود وأمر بني إسرائيل بذلك ، ثمَّ لعنه عيسى ، وأكثر أن قال : يابني إسرائيل العنوا قاتِله ، وإن أدركتم أيّامه فلا تجلسوا عنه ، فإنَّ الشَّهيد معه كالشَّهيد مع الأنبياء ، مقبل غير مُدبر ، وكأنّي أنظر إلى بُقعته ، وما مِن نبيِّ إلاّ وقد زارَ كربلاء ووقف عليه وقال : إنّك لبقعة كثيرة الخير ، فيك يدفن القَمَر الأزهر ».
3 حدَّثني الحسين بن عليٍِّ الزّعفرانيُّ بالرَّيّ قال : حدّثنا محمّد بن عُمَرَ النَّصيبيُّ ، عن هِشام بن سعد قال : أخبرني المشيخة « أنّ الملك الّذي جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخبره بقتل الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام كان ملك البحار وذلك أنَّ ملكاً من ملائكة الفردوس نزل على البحر فنشر أجنحته عليها ، ثمَّ صاح صيحة وقال : يا أهل البِحار البسوا أثواب الحزن فإنَّ فرخ رَسول اللهِ صلّى الله عليه وآله مذبوحٌ ، ثمَّ حمل مِن تربَتِه في أجنحته إلى السّماوات ، فلم يبق ملك فيها إلاّ شمّها وصار عنده لها أثر ، ولعن قتلته وأشياعهم وأتباعهم ».
__________________
1 تأتي تتمة الخبر في الباب الآتي.
2 تقدّم أنّه « أحمد بن عبدالله » ، وأحدهما تصحيف.
3 هو جعفر بن حيّان السّعديّ أبو الاُشهَب العطارديّ البصريّ المتوفّى سنة 165 ، كما قاله ابن الحجر في تهذيب التّهذيب.




