ملكَ العَذاب ، فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب ؛ وجَّهَني إليك ربُّ العزّة لاُعذّب قومَك بأنواع العذاب إن شئتَ ، فقال له إسماعيل : لا حاجةَ لي في ذلك ، فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل؟ فقال : يارَبِّ إنَّك أخذت الميثاق لنفسك بالرُّبوبيّة ، ولمحمّد بالنّبوَّة ، ولأوصيائه بالولاية ، وأخبرتَ خير خلقك بما تفعل اُمّته بالحسين بن عليِّ عليهما السّلام مِن بعد نبيِّها ، وإنّك وعدتَ الحسين عليه السّلام أن تُكِرَّه (1) إلى الدُّنيا حتّى ينتقم بنفسه ممّن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رَبّ أن تكرّني إلى الدُّنيا حتى أنتقم ممّن فعل ذلك بي ، كما تكرّ الحسين عليه السّلام ، فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكرّ مع الحسين عليه السّلام ».
4 حدّثني محمّد بن الحسن بن عليٍّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن جدّه ، عليِّ بن مهزيار ، عن محمّد بن سنان عمّن ذكره عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنّ إسماعيلَ الَّذي قال الله تعالى في كتابه : « اذْكُرْ في الكتابِ إسمعيلَ إنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ » اُخذ فسلخت فَرْوَة وَجْهه ورَأسه ، فأتاه ملك فقال : إنَّ اللهَ بعثني إليك فمرني بما شئتَ ، فقال : لي اُسوة بالحسين بن عليٍّ ».
الباب العشرون
( علم الملائكة بقتل الحسين عليه السلام )
1 حدّثني محمّد بن جعفر القرشيُّ الرَّزَّاز الكوفيُّ قال : حدَّثني خالي محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : حدَّثني موسى بن سَعدانَ الحنّاط ، عن عبدالله بن القاسم الحضرميِّ ، عن إبراهيم بن شعيب الميثميِّ « قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إنّ الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام لمّا ولد أمر الله عزَّوجلَّ جَبرئيل عليه السّلام أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنّىُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الله ومِن جَبرئيل ، قال : وكان مَهْبَطُ جَبرئيل على جَزيرة في البحر فيها ملك يقال له : فطرس ، كان من
__________________
1 أي ترجعه.




