مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 348

إسماعيل الَّذي قال الله تعالى في كتابه : « وَاذْكُرْ في الكِتابِ إسْمعيلَ إنّه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيّاً (1) » ، لم يكن إسماعيلَ بن إبراهيم عليهما السّلام ، بل كان نبيّاً مِن الأنبياء ؛ بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا فَرْوَة رأسه ووجهه ، فأتاه ملكٌ عن الله تبارك وتعالى فقال : إن الله بعثني إليك فمرْني بما شئت ، فقال : لي اُسوة بما يصنع بالحسين ».

2 وحدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ؛ وابن أبي الخّطاب؛ وابن يزيدَ جميعاً ، عن محمّد بن سِنان ، عن عمّار بن مروانَ ، عن سَماعَة بن مِهران (2) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنّه كان ‏لله رسولاً نبيّاً تسلّط عليه قومه فقشروا جِلدة وجهه وفَروَة رأسه ، فأتاه رسولٌ مِن ربِّ العالمين فقال له : ربُّك يُقرؤك السَّلام ويقول : « قد رَأيتُ ما صنع بك » وقد أمرني بطاعتك ، فمرْني بما شئتَ ، فقال : يكون لي بالحسين اُسْوَة ».

3 حدَّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ؛ وأحمدَ بن الحسن بن عليِّ ، عن أبيه ، عن مروانَ بن مسلم ، عن بُرَيد بن معاوية العِجليِّ « قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : يا ابن رسول الله أخبرني عن إسماعيل الَّذي ذكره الله في كتابه حيث يقول : « اذْكُرْ في الكتابِ إسمعِيل إنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نبيّاً » ؛ أكان إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام؟ فإن الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم ، فقال عليه السّلام : إن إسماعيل مات قبل إبراهيم (3) وإنَّ إبراهيم كان حُجَّة ‏لله قائماً ، صاحب شريعة فإلى مَن اُرسل إسماعيل إذن؟ قلت : فمن كان حُجَّة ‏ قائماً ، صاحب شريعة فإلى مَن اُرسيل إسماعيل إذن؟ قلت : فمن كان جعلت فداك؟ قال : عليه السّلام : ذاك إسماعيل بن حزقيل النَّبيِّ ؛ بعثه الله إلى قومه فكذّبوه وقتلوه وسلخوا وجهه ، فغضب الله [له] عليهم فوجّه إليه سطاطائيل ؛

__________________

1 مريم : 54.

2 جاء الخبر في البحار من علل الشّرائع ، وفيه : « سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام إلخ ».

3 فيه ما فيه ، وفوت إبراهيم قبل إسماعيل ، كما في « العلل » و « كمال الدين » وغيرهما.

الصفحة 59 من 348