فحَزَن رسول الله حُزناً شديداً ، فقال له جَبرئيل : يارسول الله أتريد أن اُريك التربة الّتي يقتل فيها؟ فقال : نعم ، فخسف ما بين مجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى كربلاء حتّى التقت القطعتان هكذا ثمَّ جمع بين السّبّابتين ثمَّ تناول بجناحه من التّربة وناولها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثمّ رجعت أسرع من طَرْفَة عين ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : طوبى لك من تربة ، وطوبى لمن يقتل فيك ».
6 حدّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليٍّ الوّشّاء ، عن أحمدَ بن عائذ ، عن ابي خديجة سالم بن مُكرَم الجمّال ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال لما ولدتْ فاطمة الحسين عليهما السّلام جاء جَبرئيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له : إنّ اُمّتك تقتل الحسين عليه السّلام مِن بعدك ، ثمَّ قال : ألا اُريك مِن تربته ، فضرب بجناحه فأخرج مِن تربة كربلاء وأراها إيّاه ، ثمَّ قال : هذه التّربة الّتي يقتل عليها ».
7 حدَّثني أبي ، عن الحسين بن عليٍّ الزَّعفرانيِّ قال : حدَّثني محمّد بن عَمرو الأسلميّ قال : حدَّثني عَمرو بن عبدالله بن عَنْبَسة ، عن محمّد بن عبدالله بن عمر ، [و] عن أبيه ، عن ابن عبّاس « قال : الملك الّذي جاء إلى محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم يخبره بقتل الحسين عليه السّلام كان جَبرئيل الرّوح الأمين منشور الأجنحة باكياً صارخاً قد حمل مِن تربة الحسين عليه السّلام وهي تفوح كالمِسْك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وتفلح اُمّة تقتل فرخي؟ أو قال : فرخ ابنتي؟ فقال جَبرئيل : يضربها الله بالاختلاف ، فتختلف قلوبهم ».
8 حدّثني النّاقد أبو الحسين أحمد بن عبدالله بن عليٍّ قال : حدَّثني جعفر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبدالرَّحمن الغَنَوي ، عن سليمان (1) قال : وهل بقى في السّماوات ملكٌ لم ينزل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعزّيه بولده الحسين؟ ويخبره بثواب الله إيّاه ، ويحمل إليه تربته مَصروعاً عليها مذبوحاً مقتولاً جريحاً طريحاً مخذولاً؟
__________________
1 كذا في جلّ النّسخ ، وفي بعضها : « سلمان » ، ونقل في البحار على اختلافها ، والظّاهر أنّه هو سليمان بن عبدالله أبو العلاء الغنويّ الكوفيّ.




