مُسْتَنْقِذُ الْهَلْكى مِنَ الرَّدى ، فَكُونُوا لي شُفَعاءَ ، فَقَدْ وَفَدْتُ إلَيْكُمْ إذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أهْلُ الدُّنْيا ، وَاتَّخَذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها ، يا مَنْ هُوَ قائِمٌ لا يَسْهُو ، وَدائِمٌ لا يَلْهُو ، وَمُحيطٌ بِكُلِّ شَىْءٍ لَكَ الْمَنُّ بِما وَفَّقْتَني وَعَرَّفْتَني أئمَّتي ، وبِما أقَمْتَني عَلَيه ، إذْ صَدَّ عَنْهُ عِبادُكَ ، وَجَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ ، وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّهِ ، وَمالُوا إلى سِواهُ ، فكانتِ المِنَّةُ مِنكَ عَلَيَّ مَعَ أقْوامٍ خَصَصْتَهُمْ بِما خَصَصْتَني بِهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ إذْ كُنْتُ عِنْدَكَ في مقام مَذْكُوراً مَكْتُوباً ، فَلا تَحْرِمْني ما رَجَوْتُ ، وَلا تُخَيِّبْني فيما دَعَوْتُ ، بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرينَ » ،
وداع لنفسك بما أحببتَ ».
3 حدّثني عليُّ بن الحسين؛ وغيرُه ، عن عليِّ بن إبراهيمَ بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبدالرَّحمن بن أبي نَجرانَ ، عن يزيد بن إسحاقَ شَعَر ، عن الحسن بن عَطيَّة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : تقول عند قبر الحسين ما أحببتَ ».
الباب السّادس عشر
( ما نزل به جَبرئيل عليه السلام في الحسين بن عليّ عليهما السلام أنّه سيقتل )
1 حدَّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز القرشيِّ الكوفيِّ قال : حدَّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سِنان ، عن سعيد بن يسار ؛ أو غيره « قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : لمّا أن هبط جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بقتل الحسين عليه السّلام أخذ بيد عليٍّ فخلا به مَليّاً مِن النَّهار فغلبتّهما العَبْرة ، فلم يتفرَّقا حتّى هبط عليهما جبرئيل عليه السّلام أو قال : رسول ربّ العالمين فقال لهما : رَبّكما يقرؤكما السّلامَ ويقول : عزمت عليكما لما صبرتما ( كذا ) ، قال : فصبرا ».
حدَّثني محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سِنان ، سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول مثله.
حدّثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوبَ بن يزيدَ ، عن




