ابن مَهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن رَبيع بن محمّد المُسليِّ ، عن عبدالله بن سليمان « قال : لمّا قَدِم أبو عبدالله عليه السّلام الكوفةَ في زَمَن أبي العبّاس فجاءَ على دابَّته في ثِياب سَفَره حتّى وقف على جِسْر الكوفة ، ثمّ قال لغلامه : اسْقني ؛ فأخذ كوزَ مَلاّح فغَرَفَ له به فأسقاه فشَرِب والماءُ يسيل مِنْ شِدْقَيه وعلى لِحيته وثيابه ، ثمَّ استزاده فزاده فحمد الله ، ثمّ قال : نَهرُ ماءٍ ما أعظم بَرَكتُه ، أما إنّه يسقط فيه كلُّ يوم سبع قَطَرات مِن الجنّة ، أما لو علم النّاس ما فيه من البركة لضربوا الأخبِية على حافَتَيه ، أما لولا ما يدخله من الخاطئين ما اغتمس فيه ذو عاهَةٍ إلاّ بَرِء (1) ».
10 حدَّثني محمّد بن الحسن بن عليِّ بن مَهزيار ، عن أبيه ، عن جدِّه عليِّ ابن مَهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عليِّ بن الحَكَم ، عن عرفة ، عن رِبعيّ « قال : قال أبو عبدالله عليه السّلام : « شاطيء الوادِ الأَيْمَنِ (2) » الّذي ذكره تعالى في كتابه هو الفرات ، و « الْبُقْعَةِ المبارَكَةِ (2) » هي كربلاء ، و « الشّجرة (2) » هي محمّد صلّى الله عليه وآله ».
11 حدَّثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن مَهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ، عن ابن أبي عُمَير ، عن الحسين بن عثمان (3) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. ومحمّد بن أبي حمزة عمّن ذكره عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : ما أظنُّ أحداً يُحنَّك بماءِ الفُرات إلاّ كان لنا شِيعةً » ،
وروى ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا « قال : يجري في الفرات ميزابان من الجنّة ».
قال (4) : قال ابن أبي عمير : ولا أعلمه إلاّ ابن سنان وقد رواه لي.
__________________
1 في البحار : « إلاّ أبرىء ».
2 القصص : 30 ، أي الجانب الأيمن من الوادي. والخبر مذكور في التّهذيب ج 6 ص 44 إلاّ قوله : « والشّجرة إلخ ». وقوله : « عرفه ، عن ربعيّ » فيه « محرمة بن ربعيّ ».
3 هو ابن عثمان بن شريك العامريّ الكوفيّ الثّقة. له كتاب يرويه ابن أبي عمير.
4 القائل ابن مهزيار ظاهراً. وليس هذه الفقرة إلى قوله : « وقد رواه لي » في البحار.




