دَلَّني عَلى فَضْلِهِ ، وَهَداني لِحبِّهِ ، وَرَغَّبني في الوِفادَة إليه وإلى طَلَبِ الحَوائج عِنْدَهُ ، أنتم أهلُ بيتٍ يَسْعَدُ مَنْ تَولاّكم ، ولا يَخِيبُ مَنْ أتاكم ، ولا يخسَرُ مَنْ يَهواكم ، ولا يسْعَدُ مَنْ عاداكم ، لا أجِدُ أحَداً أفزع إليه خَيراً لي مِنكم ، أنتم أهلُ بَيتِ الرَّحمةِ ، ودعائِمُ الدِّين ، وأرْكانُ الاُرضِ ، الشَّجرةُ الطَّيِّبةُ ، اللّهمّ لا تُخَيِّب تَوَجُّهي إليكَ برسولِكَ وآل رسولِكَ (1) ، اللّهمَّ أنْتَ مَنَنْتَ عَليَّ بزيارَة مَولايَ ووِلايَته ومعرفتِه ، فَاجْعَلْني مَمّنْ تَنصُرُه ويُنْتَصَرُ به ، ومُنَّ عليَّ بنَصْرِكَ لِدينكَ في الدُّنيا والآخِرة ، اللّهمّ أحْيِني على ما حَيي عليه عليُّ بنُ أبي طالب عليه السّلام ، وأمِتْني على ما مات عليه عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام » ».
2 حدّثني محمّد بن يعقوبَ عمّن حدّثه (2) عن سَهل بن زياد ، عن محمّد بن اُورَمَة. وحدَّثني أبي ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اورَمة عمّن حدّثه عن الصادق أبي الحسن الثّالث (3) عليه السّلام « قال : تقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام :
« السَّلام عليكَ يا وليَّ اللهِ أنتَ أوَّلُ مَظلومٍ وأوَّل مَنْ غُصِبَ حَقُّه ، صَبرْتَ واحتسبتَ حتّى أتاكَ اليَقينُ ، وأشهدُ أنّك لَقيتَ الله وأنتَ شَهيدٌ ، عَذَّب اللهُ قاتلَكَ بأنواع العَذاب ، وجَدَّدَ عليه العَذابَ ، جئتُكَ عارِفاً بحقِّكَ ، مُسْتَبصراً بشأنِك ، مُوالياً لأوْلِيائِك ، مُعادياً لأَعْدائِك ومَنْ ظَلَمَكَ ، الْقى عَلىُ ذلك ربّي إن شاءَ اللهُ تعالى ، [يا وليَّ اللهِ] إنَّ لي ذُنوباً كثيرةً ، فَاشْفع لي إلى رَبّك ، فإنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ مَقاماً مَعلُوماً ، وإنَّ لك عِندَ اللهِ جاهاً وشَفاعةً ، وقال : « لا يَشْفَعُونَ إلاّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُم مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُون (4) » ».
حدّثني محمّد بن جعفر الرَّزّاز القرشيِّ ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الثّالث مثله.
__________________
1 زاد به في الفقيه : « واستشفاعي بهم ».
2 كذا ، وفي الكافي مكانه : « عدّة من أصحابنا » وهم : علي بن محمّد الرّازيّ المعروف ب « علاّن الكليني » ، ومحمّد بن أبي عبدالله الكوفيّ ساكن الرَّيّ ، ومحمّد بن الحسن الصّفّار ، ومحمّد بن عقيل الكوفيّ.
3 كذا في النّسخ.
4 الأنبياء : 28.




