مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 348

زوَّارك زوَّاري ، وعليَّ كَرامة زوَّاري (1) وأنا اُعطيه ما سأل وأُجزيه جزاءً يغبطه مَن نظر إلى عظمتي إيّاه ، وما أعددت له مِن كرامتي.

وأمّا ابنتك فإنّي أوقفها عند عرشي فيقال لها : إنَّ الله قد حكمكِ في خلقه فمن ظلمكِ وظلم وُلدكِ فاحكمي فيه بما أحببتِ فإنّي اُجيز حكومتِك فيهم ، فتشهد العرصة فإذا وقف مَن ظَلَمها أمرتُ به إلى النّار ، فيقول الظّالم : واحسرتا! على ما فرَّطْتُ في جنب الله ، ويتمنّى الكَرَّة (2) ، ويعضّ الظّالم على يديه ويقول : يا ليتني اتّخذت مع الرَّسول سَبِيلاً ، يا ويلتي ليتني لَم أتّخِذ فلاناً خليلاً ، وقال : حتّى إذا جاءَنا قال : يا ليت بَيني وبَيْنَك بُعْدَ المَشرِقين فَبِئس القَرين ، ولَنْ يَنفَعَكم اليَومَ إذ ظلَمْتُم أنّكم في العذاب مُشتَرِكون ، فيقول الظّالم : أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يَختلِفون ، أو الحكم لغيرك ، فيقال لهم : ألا لعنة الله على الظّالمين الّذين يَصُدُّون عن سبيل الله ويَبغُونها عِوَجاً وهم بالآخرة كافِرون ، وأوَّل من يحكم فيه حسن بن عليٍّ عليه السّلام في قاتله ، ثمَّ في فتفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط مِن نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مَغربها ، ولو وضعت على جبال الدُّنيا لذابت حتّى تصير رماداً فيضربان بها ، ثمَّ يجثو أمير المؤمنين عليه السّلام بين يدي الله للخصومة مع فلان في جبّ فيطبق عليهم ، لا يراهم أحد ولا يرون أحداً فيقول الّذين كانوا في ولايتهم : ربّنا أرنا اللَّذين أضلاّنا من الجنّ والإنس ، نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ، قال الله عزّوجَلَّ : « وَلَن يَنْفَعَكُمُ اليْومَ إذْ ظَلَمْتُمْ أنَّكم في الْعَذابِ مُشْتركُون (3) » فعند ذلك ينادون بالوَيل والثُّبُور (4) ، ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين عليه السّلام ومعهم حفظة فيقولان : اعف عنّا واسقنا وتخلّصنا ، فيقال لهم : فلمّا راؤه زلفة سيئت وجوه الّذين كفروا ، وقيل : هذا الَّذي كنتم به تدّعون بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النّار فما شرابكم إلاّ الحميم

__________________

1 في بعض النّسخ : « زائري ».

2 أي الرّجوع.

3 الزّخرف : 39.

4 الثُّبُور : الهلاك والفساد.

الصفحة 345 من 348