أهل البلدان كلّهم مكّة فمن دونها لسلامنا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
10 حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قلت : نكون بمكّة أو بالمدينة أو بالحائر أو المواضع الّتي يرجى فيها الفضل ، فربّما يخرج الرَّجل ليتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، قال : مَن سبق إلى موضع فهو أحقُّ به يومه وليلته ».
11 حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريُّ ، عن أبيه ، عن عليِّ بن محمّد بن سليمان ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصريّ ، عن عبدالله بن عبدالرَّحمن الأصمّ (1) ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : لمّا اُسرِي بالنَّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى السّماء قيل له : إنّ الله تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث لينظر كيف صَبرُك ، قال : أسلم لأمرك يا رَبِّ ولا قوَّة لي على الصَّبر إلاّ بك فما هُنَّ؟ قيل له : أوَّلهنَّ الجوع والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة ، قال : قبلت يا رَبِّ ورضيت وسلَّمت ومنك التَّوفيق والصَّبر ، وأمّا الثّانية فالتّكذيب والخوف الشَّديد وبذلُكَ مُهْجَتك في محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصَّبر على ما يصيبك منهم مِن الأذى ومِن أهل النِّفاق ، والألم في الحرب والجراح ، قال : قبلتُ يا رَبِّ ورضيت ومنك التَّوفيق والصَّبر ، وأما الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل ، أما أخوك عليٌّ فيلقى مِن أمَّتك الشَّتم والتَّعنيف والتَّوبيخ والحِرمان والجحد والظُّلم وآخر ذلك القتل ، فقال : يا ربِّ قبلتُ ورَضيتُ ومنك التَّوفيق والصَّبر ، وأمّا ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقُّها غَصباً الَّذي تجعله لها وتُضرَب وهي حامل ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن ثمَّ يمسّها هوان وذلٌّ ، ثمَّ لا تجد مانعاً وتطرح ما في بطنها من الضَّرب وتموت من ذلك الضَّرب ، قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، قَبلتُ يا ربِّ وسلّمت ومنك التَّوفيق والصَّبر ، ويكون لها مِن أخيك ابنان
__________________
1 هو بصريّ ، قال النّجاشيّ والعلاّمة : هو ضعيف ، غال ، ليس بشيء.




