مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 348

أظْهِرْ كَلِمَةَ الْحَقِّ وَاجْعَلْهَا الْعُلْيا ، وَأدْحِضْ كَلِمَةَ الْباطِلَ وَاجْعَلْهَا السُّفْلى ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَىءٍْ قَديرٌ » ».

2 حدّثني محمّد بن الحسن بن الوليد رحمه الله فيما ذكر من كتابه الَّذي سَمّاه « كتاب الجامع » ، روي عن أبي الحسن عليه السّلام « أنّه كان يقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ ، أشهَدُ أنَّك أوَّلُ مَظْلُومٍ؛ وَأوَّلُ مَنْ غُصِبَ حَقُّهُ ، صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ حَتّى أَتاكَ الْيَقينُ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ لَقِيتَ اللهَ ، وَأنْتَ شَهيدٌ ، عَذَّبَ اللهُ قاتِلَكَ بِأنْواعِ الْعَذابِ وَجَدَّدَ عَلَيْهِ الْعَذابَ ، جِئْتُكَ عارِفاً بِحَقِّكَ ؛ مُسْتَبْصِراً بِشَأنِكَ؛ مُعادِياً لإَعْدائِكَ وَمَنْ ظَلَمَكَ ، الْقى عَلى ذلِكَ رَبّي إنْ شاءَ اللهُ تعالى ، إنَّ لي ذُنُوباً كَثيرَةً فَاشْفَعْ لي عندَ رَبِّكَ يا مَولايَ ، فَإنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ مَقاماً مَعْلُوماً ، وَإنَّ لَكَ عِنْدَ اللهِ جاهاً عَظيماً وَشَفاعَةً ، وَقَدْ قالَ اللهُ تَعالى : « وَلا يَشْفَعوُنَ إلاّ لِمَنِ ارْتَضى (1) ».

ويقول عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام أيضاً :

« الْحَمْدُ للهِ الَّذي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ رَسُولِهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَمَنْ فَرَضَ الله عَلَيَّ طاعَتَهُ ، رَحْمَةً مِنْهُ لي وتَطَوُّعاً مِنْهُ عَلَيَّ ، وَمَنَّ عَلَيَّ بِالاِْيْمانِ ، الْحَمْدُ للهِ الَّذي سَيّرني في بِلادِه وحَملَني عَلى دَوابِّهِ ، وطَوى لي البَعيدَ ، ودَفَع عَنّي المَكروه حتّى أدخَلَني حَرَمَ أخي رَسُولِهِ فَأرانيهِ في عافِيَةٍ ، الْحَمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَني مِنْ زُوّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، الحَمْدُ للهِ الّذي جَعَل هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدي لَوْلا أنْ هَدانَا اللهُ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، [وَأشْهَدُ] أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، جاءَ بالحقِّ مِنْ عِنْدِه ، وأشهَدُ أنَّ عليّاً عبدُالله وأخو رَسولِه ، اللهمَّ عَبدُكَ وَزائِرُكَ يَتَقرَّبُ إليك بِزيارةِ قبرِ أخي نَبيِّك ، وعَلى كُلِّ مأتيٍّ حقٌّ لِمَن أتاهُ وزارَهُ ، وأَنْتَ خَيرُ مأتيٍّ ، وأكرم مَزورٍ ، وأسألُك يا اللهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ يا جوادُ يا واحِدُ يا أحَدُ يا فَردُ يا صَمَدُ يا مَن لم يَلِدْ ولم يُولَد ولَمْ يكنْ لَهُ كُفُواً أحدٌ ، أنْ تُصلّي على محمٌدٍ وآل محمَّدٍ وأهل بَيْتِه ، وأنْ تجعَلَ تُحفَتَكَ إيّايَ مِنْ زِيارتي في مَوقِفي هذا فَكاك رَقَبَتي من النّار ، واجْعَلْني مِمّنْ

__________________

1 الأنبياء : 28.

الصفحة 34 من 348