مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 348

الباب الثّامن والمائة

( نَوادر الزِّيارات )

1 حدَّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريُّ ، عن أبيه ، عن عليِّ بن محمّد بن سليمان ، عن محمّد بن خالد ، عن عبدالله بن حمّاد البصريّ (1) ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قال لي : إنَّ عندكم أو قال : في قُرْبكم لفضيلة ما اُوتي أحدٌ مثلها ، وما أحسبكم تعرفونها كنه معرفتها ، ولا تحافظون عليها ولا على القيام بها ، وإنَّ لها لأهلاً خاصّة قد سمّوا لها ، واُعطوها بلا حول منهم ولا قوّة إلاّ ما كان من صنع اللهِ لهم وسعادة حَباهم [الله] بها ورحمة ورأفة وتقدّم.

قلت : جُعِلت فِداك وما هذا الّذي وصفتَ لنا ولم تُسمّه؟ قال : زيارة جدَّي الحسين [بن عليٍّ] عليهما السّلام فإنّه غريب بأرض غُرْبَة ، يبكيه من زارَه ، ويحزنُ له من لم يَزُرْه ، ويحرق له مَن لم يشهده ويرحمه مَن نظر إلى قبر ابنه عندَ رِجله في أرض فَلاة ، لا حميم قربه ولا قريب ، ثمَّ منع الحقّ وتوازَرَ عليه أهل الرِّدَّة حتّى قتلوه وضَيّعوه وعرضوه للسّباع ، ومَنعوه شُربَ ماءِ الفُرات الَّذي يشربه الكِلاب ، وضيّعوا حَقَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ووصيّته به وبأهل بيته ، فأمسى مَجفُوّاً في حفرته ، صَريعاً بين قرابته ، وشيعته بين أطباق التّراب ، قد أوحش قربه في الوحدة والبُعد عن جدِّه ، والمنزل الَّذي لا يأتيه إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان وعرَّفه حقّنا.

فقلت له : جُعِلتُ فِداك قد كنتُ آتيه حتّى بليتُ بالسّلطان وفي حفظ أموالهم وأنا عندهم مشهورٌ فتركت للتّقية إتيانه وأنا أعرف ما في إتيانه من الخير ،

____________

1 كذا في النّسخ ، ولا يخفى ما في السّند ، وهو إمّا أن يكون « البصريّ » مصحّف « الأنصاري » ، أو الواسطة سقطت من النّسخ ، والثّاني أظهر بالمقام ، لأنّه أقلّ ما يكون بينه وبين الصّادق عليه السلام واسطة. وعليّ بن محمّد بن سليمان يروي عن أبي جعفر الثّاني والعسكريّ عليهما السلام.

الصفحة 335 من 348