عَلى أهْل الدِّيارِ مِنَ المؤمِنينَ وَالمؤمِناتِ ، وَالمْسلِمينَ وَالمسْلِماتِ ، أنْتُمْ لَنا فَرَطٌ وَإنّا بِكُمْ إنْ شاءَ اللهُ لاحِقُونَ » ».
16 حدّثني أبي رحمه الله وعليُّ بن الحسين ؛ وغيرهما ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن هارونَ بن الجَهْم ، عن المفضّل بن صالِح ، عن سعد بن طَريف ، عن الأصْبَغ بن نُباتة « قال : مرَّ عليُّ أمير المؤمنين عليه السّلام على القبور فأخذ في الجادّة ، ثمَّ قال عن يمينه :
« السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أهْلَ القُبُورِ مِنْ أهْلِ الْقُصُورِ ، أنْتُمْ لَنا فَرَطٌ وَنحنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، وَإنّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُونَ » ؛ ثمَّ التفت عن يساره فقال : « السَّلامُ عَلَيْكَ يا أهْلُ الْقُبُورِ » إلى آخره ».
17 حدَّثني محمّد بن الحسن بن الوليد عمّن ذكره عن أحمدَ بن أبي عبدالله البرقيِّ ، عن أبيه ، عن سَعدانَ بنِ مسلم ، عن عليِّ بن أبي حمزةَ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : يخرج أحدكم إلى القبور فيسلّم ويقول :
« السَّلامُ عَلى أهْل الْقُبُورِ ، السَّلامُ عَلى مَنْ كانَ فيها مِنَ المؤمِنينَ وَالمسْلِمينَ ، أنْتُم لَنا فَرَطٌ ونحنُ لَكُم تَبَعٌ وَإنّا بِكُمْ لاحِقُونَ ، وَإنّا للهِ وَإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ ، يا أهْلَ الْقُبُورِ بَعْدَ سُكنى الْقُصُورِ ، يا أهْلَ الْقُبُورِ بَعْدَ النِّعْمَةِ والسُّرُورِ ، صِرْتُمْ إلى الْقُبُورِ ، يا أهْلَ الْقُبُورِ كَيْفَ وَجَدْتُمْ طَعْمَ المَوْتِ؟! ». ثمَّ يقول : « وَيْلٌ لِمَنْ صارَ إلىَ النّارِ » ، ثمَّ يُهْرَق دَمعتُه وينصرف ».
18 وعنه بإسناده ، عن البرقيِّ قال : حدَّثنا بعض أصحابنا ، عن عبّاس بن عامر القَصبانيِّ ، عن يقطين قال : أخبرنا رَبيع بن محمّد المسليُّ (1) « قال : كان أبو عبدالله عليه السّلام إذا دَخل الجَبّانة (2) تقول : « السَّلامُ عَلى أهْلِ الجنَّةِ ».
__________________
1 مُسْلِيّة قبيلة من مَذْحج ، ومحلّة لهم بالكوفة. ( اللّباب )
2 الجَبَانة بالفتح ثمَّ التّشديد ؛ والجبّان في الأصل الصّحراء ، وأهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة كما يسمّيها أهل البصرة المقبرة ، وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم وتضاف إلى القبائل. ( المعجم )




