مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 348

وَبِأشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ وَمُحِبِّيهِمْ وَمُتَّبِعيهِمْ ، أسْفَلَ دَرَكٍ مِنَ الجَحِيم ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَدير ، اللّهُمَّ عَجِّل فَرَجَ وَليِّكَ ، وَاجْعَلْ فَرَجَنا مَعَ فَرَجِهمْ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ » ؛

وتجتهد في الدُّعاء لنِفسك ولوالديك وتخيّر مِنَ الدُّعاء ، فإن وصلت إليهم صلّى الله عليهما فَصَلِّ عند قبرهما رَكعتين ، وإذا دخلت المسجد وصلّيت دعوت الله بما أحببت ، إنّه قريبٌ مجيبٌ ، وهذا المسجد إلى جانب الَّدار وفيه كان يصلّيان عليهما الصّلاة والسّلام (1).

* * * * *

__________________

1 ذكر الصّدوق هذه الزّيارة بعينها في الفقيه إلاّ أنّه أسقط قوله : « السّلام عليكما يا من بدا في شأنكما » ، ثمّ قال : « وتجتهد في الدّعاء لنفسك ولوالديك وصلّ عندهما لكلِّ زيارة ركعتين ركعتين ، وإن لم تصلّ إليهما دخلت بعض المساجد وصلّيت لكلّ إمامٍ لزيارته ركعتين ، وادعو الله بما أحببت إنّ الله قريبٌ مجيبٌ ».

وقال الشّيخ المفيد قدّس الله روحه على ما ينسب إليه من كتاب المزار : « إذا وردت مشهدهما صلّى الله عليهما فاغتسل لزّيارة ، ثمّ امض حتّى تقف على باب القبّة واستأذن وادخل مقدِّماً رجلك اليُمنى وقف على قبريهما وقل : « ثمّ ذكر الزيّارة بعينها إلاّ أنّه بدّل قوله : « يا من بدا لله في شأنكما » بقوله : « يا أميني الله » ، ثمّ ذكر الوداع ، ثمّ قال : « ثمّ اخرج ووجهك القبرين على أعقابك ».

أقول : أمّا « البداء » في أبي محمّد الحسن عليهم السلام فقد مضى في باب النّصّ عليه أخبار كثيرة [البحار ج 50 ص 239] بأنّ البداء قد وقع فيه وفي أخيه الّذي كان أكبر منه ومات قبله ، كان في موسى وإسماعيل ، وأمّا في أبيه عليهم السلام فلم نر فيه شيئاً يدلّ على البداء ، فلعلّه وقع فيه شيء من هذا القبيل ، أو من القيام بالسّيف أو غيرهما ، أو نسب هذا البداء إلى الأب أيضاً ، لا التّنصيص على الإمامة يتعلّق به. وأمّا الدّخول في الدّار للزّيارة فالأظهر جوازه لما ذكره الشّيخ رحمه الله ، ولرواية ابن قولويه هذه ، ولما سيأتي في الزّيارات الجامعة من الوقوف عند القبر واللّصوق به والانكباب عليه ، ولِعَمل القُدماء الأصحاب وأرباب النُّصوص منهم ، تجويزهم ذلك ، والله يعلم. ( العلاّمة المجلسيّ رحمه الله )

الصفحة 325 من 348