صلوات الله عليهم أجمعين ، ثمَّ يمدُّ المِضمار (1) فيقعد معنا مَن زار قبور الأئمّة ؛ ألا إنَّ أعلاهم دَرَجة وأقربهم حَبْوة (2) مَن زار قبرَ وَلَدي عليٍّ عليه السّلام ».
حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله قال : حدَّثني عليُّ بن الحسين النّيسابوريّ [قال : حدَّثني إبراهيم بن رئاب] بهذا الإسناد مثله.
الباب الثّاني والمائة
( زيارة قبر أبي الحسن الرِّضا عليه السلام )
1 حدَّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمةَ بنِ الخطّاب ، عن عبدالله ابن أحمد (3) ، عن بكر بن صالِح ، عن عَمرو بن هِشام عن رجل من أصحابنا « قال : إذا أتيت الرّضا عليُّ بن موسى عليهما السّلام فقل :
« اللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَليِّ بْنِ مُوسى الرِّضا المرْتَضى ، الإمام التَّقيّ النَّقيّ ، وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوقَ الأرضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى ، الصِّدِّيقِ الشَّهيدٍ ، صَلاةً كَثيرة نامِية زاكيّة مُتواصِلَةً مُتِواتِرَةً مُترادِفَةً ، كَأفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى أحَدٍ مِنْ أولِيائِكَ ».
وروي (4) عن بعضهم قال : إذا أتيت قبر عليِّ بن موسى الرِّضا بطوس
__________________
1 المضمار مَيدان السِّباق ، والّذي يضمر فيه الخيل ، ولعلّه كناية عن المجلس عبّر به عنه لسعته ، وفي بعض النّسخ : « المِطمار » ، والمطمار والمطمر خيط للبنّاء يقدّر به. وقد ورد في كثير من الأخبار في مثل هذا المقام هذه اللّفظة ، وهذا أظهر. ولعلّ مدّه ليدخل فيه مَن كان مِن أوليائهم ويخرج عنه مخالفوهم ، وفي بعض نسخ الكافي : « الطّعام ». ( ملاذ الأخيار )
2 الحبوة : العطيّة ، والحبوة أيضاً الاحتباء بالثّوب بأن يجمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ، وهنا يحتمل المعنيَين. ( البحار )
3 هو عبدالله بن أحمد الرّازي بقرينة بكر بن صالِح.
4 هذه الزّيارة نقلها شيخنا الصّدوق في الفقيه وحكاها جمع عن جامع شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد ، وذكر مختصره في المزار الكبير ويظهر من الكتاب أنّها رويتْ عن الأئمَّة صلوات الله عليهم. ( الأمينيّ ره )




