الباب السّابع والتّسعون
( ما يكره من الجفاء (1) لزيارة قبر الحسين عليه السلام )
1 حدَّثني أبي رحمه الله عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : كم بينكم وبين قبر الحسين؟ قلت : سِتَّة عشر فرسخاً ، قال : أوَما تأتونه؟ قلت : لا ، قال : ما أجفاكم! ».
2 وعنه ، عن سعد ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن الفضل (2) ، [عن عليّ بن الحكم] عمّن حدَّثه عن حَنان بن سَدير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : قلت له : ما تقول في زيارة قبر الحسين عليه السّلام؟ فقال : زُرْه ولا تجفه ، فإنَّه سيِّد الشُّهداء وسيِّد شباب أهل الجنَّة ، وشبيه يحيى بن زَكريّا ، وعليهما بَكَتِ السَّماء والأرض ».
3 وحدَّثني محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أحمدَ بنِ أبي داودَ ، عن سعد بن أبي عمر [و] الجلاّب (3) ، عن الحارث الأعور « قال : قال عليٌّ عليه السّلام : بأبي واُمّي الحسين المقتول بظهر الكوفة ، والله لَكَأنّي أنظر إلى الوحْش مادّة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ويَرْثُونَه ليلاً حتى الصّباح ، فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء » (4).
__________________
1 الجفاء : البعد عن الشّيء ، وترك الصّلة والبرّ ، وغلظ الطّبع.
2 هو غير مذكور في كتب الرّجال ، والظّاهر كونه تصحيف « موسى بن القاسم » وهو أبو عبدالله ابن معاوية بن وهب ، مِن أصحاب الرِّضا عليه السلام ، له كتاب ، روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى. ( جش ) وتقدّم مثله في ص 96 ، وليس في سنده « عليّ بن الحكم ».
3 في البحار : « ابن عيسى ، عن أبي داود ، عن سعد ، عن أبي عمر الجلاّب ، عن الحارث الأعور ».
4 أي بترك زيارته عليه السلام .




