لا ، فقال : الموضع الّذي صلّيت عنده أوّلاً هو قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، والأكَمَة الاُخرى رأس الحسين بن عليِّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، إنّ الملعون عبيدالله بن زياد لعنه الله لمّا بعث رأس الحسين عليه السّلام إلى الشّام رُدّ إلى الكوفة ، فقال : أخرجوه عنها لا يُفتننّ به أهلها ، فصيّره الله عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فالرَّأس مع الجسد (1) والجسد مع الرَّاس ».
10 حدّثني محمّد بن جعفر الرَّزَّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الزَّيّات ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن جَرير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إنّي لمّا كنتُ بالحيرة عند أبي العبّاس كنتُ أتي قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ليلاً وهو بناحية النّجف إلى جانب الغَريّ النّعمان ، فاُصلّي عنده صلاة اللّيل وانصرف قبل الفجر ».
11 وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحَجّال (2) ، عن صَفوانَ بن مِهرانَ ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : سألته عن موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : فوصف لي موضعه حيث دكادك الميل (3) قال : فأتيته فصلّيت عنده ثمَّ عُدْتُ إلى أبي عبدالله عليه السّلام مِن قابل فأخبرته بذهابي وصَلاتي عنده ، فقال : أصبت ، فمكثتُ عشرين سنة اُصلّي عنده ».
12 حدَّثني أبي ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر « قال : سألت الرّضا عليه السّلام فقلت : أين موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام؟ فقال : الغَريّ ، فقلت له : جعلت فداك إنّ بعض الناس يقولون : دفن في الرُّحْبَة ، قال : لا ، ولكن بعض النّاس يقول : دفن بالمسجد ».
__________________
1 أي بعد ما دفن الرّاس هنا ألحقه الله بالجسد ، وإنما يزار ويصلّى الله عليه وآله وسلّم ههنا لكونه محلاً للرّأس المقدّس. ( البحار ).
2 يعني عبدالله بن محمّد الكوفيّ ، ثقة ثبت ، وهو من أصحاب الرّضا عليه السّلام.
3 الدَّكْدَك ويكسر من الرّمل : ما تَكَبَّس واسْتَوى ، أو ما الْتَبد منه بالأرض ، أو هي أرض فيه غِلَظٌ ، والجمع دكادك ودكاديك. ( القاموس ) وقال في البحار : ولا يبعد أن يكون الميل تصحيف الرّمل وهذا يؤيّد كون « الذّكوات » في نسخة مصحّف « الدّكاوات ».




