فإنَّ فيها الشِّفاء من كلِّ داءٍ ، والأمْنُ مِن كلِّ خَوف ، وقل إذا أخذته :
« اللّهُمَّ إنّي أسْأَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ الطِّينَةِ ، وبِحَقِّ الملكِ الَّذِي أخَذَها ، وَبِحَقِّ النَّبيِّ الَّذي قَبَضَها ، وَبِحَقَّ الوًصيِّ الذي حُلَّ فيها ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ ، وأجْعَلْ لي فيها شِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ ، وأماناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ (1) ».
قال : ثمَّ قال : إنَّ المَلَكَ الَّذي أخذها جبرئيل وأراها النَّبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : هذه تربة ابنكَ هذا ، تقتله اُمَّتك مِن بَعدِك ، والنَّبيُّ الَّذِي قبضها فهو محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأمّا الوصيّ الَّذي حُلَّ فيها فهو الحسين بن عليٍّ سيِّد الشُّهداء ، قلت : قد عَرَفتُ الشِّفاء من كلِّ داءٍ ، فكيف الأمان مِن كللهَوف؟ قال : إذا خِفتَ سلطاناً أو غير ذلك فلا تخرج مِنْ منزلك إلاّ ومعكَ مِن طِين قبر الحسين عليه السّلام ، وقل إذا أخذتَه : « اللّهُمَّ إنَّ هذِهِ طِينَةُ قَبْرِ الحُسَينِ وَليِّكَ وَابْنِ وَلِيَّكَ ، اتَّخَذْتُها حِرْزاَ لِما أخافُ وَلِما لا أخافُ » ، فإنَّه قد يرد عليك ما لا تخاف؛
قال الرَّجل (2) : فأخذتها ما قال (3) فصَحَّ والله بدني ، وكان لي أماناً من كلِّ ما خِفتُ وما لم أخف كما قال ، فما رَأيت بحمدِ الله بعدها مكروهاً » (4).
11 أخبرني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمَة ، عن أحمدَ بن إسحاقَ القَزوينيّ (5) ، عن أبي بَكّار « قال : أخذتُ مِنَ التُّربة الَّتي عند رَأس قبر الحسين بن عليٍّ عليهما السّلام ، فإنّها طِينَة حَمراء ، فدخلتُ على الرِّضا عليه السّلام فعرضتها عليه فأخذها في كفِّه ، ثمَّ شَمّها ثمَّ بكى حتّى جَرَتْ دُموعه ، ثمَّ قال : هذه تربة جدَّي ».
12 حدَّثني أبو عبدالرَّحمن محمّد بن أحمدَ بن الحسين العَسكريُّ بالعَسكر
__________________
1 في الأمالي : « صلّ على محمّد وآل محمّد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا ».
2 يعني الحارث بن المغيرة ، كما مرّ.
3 كذا ، وفي أمالي الشيخ رحمه الله : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصحّ جسمي إلخ » وهو الصّواب.
4 في الأمالي : « فما رأيت مع ذلك بحمد الله » ، والخبر مذكور في أمالي الشّيخ ( ره ) ، راجع ج 1 ص 325 طبع النّجف الأشرف.
5 في بعض النّسخ : « محمّد بن إسحاق القزويني ».




