مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 348

وهو أفضل ما استشفي به ، فلا تَعدل به ، فإنّا نَسقيه صبياننا ونساءَنا فنَرى فيه كلَّ خير ، فقلت له : جُعِلتُ فِداك إنّا لنأخذ منه ونستشفي به؟ فقال : يأخذه الرَّجل فيخرجه مِنَ الحائر وقد أظهره فلا يمرُّ بأحدٍ من الجنِّ به عاهَةٌ ، ولا دابّةٍ ولا شيءٍ فيه آفةٌ إلاّ شَمّه فتذهب بَرَكته فيصير بَرَكته لغيره ، وهذا الَّذي نتَعالج (1) به ليس هكذا ، ولولا ما ذكرت لك ما يمسح به (2) شيءٌ ولا شُرِبَ منه شيءٌ إلاّ أفاق مِن ساعته ، وما هو إلاّ كحَجَر الأسوَد أتاه صاحبُ العاهات والكفر والجاهليّة ، وكان لا يتمسّح به أحَدٌ إلاّ أفاق ، وكان كأبيض ياقوتة فَأسْوَدَّ حتّى صار إلى ما رأيت ، فقلت : جُعِلت فِداك وكيف أصنع به؟ فقال : تصنع به مع إظهارك إيّاه ما يصنع غيرك تَستخفّ به فتطرحه في خُرجِك وفي أشياءَ دَنِسة فيذهب ما فيه ممّا تريده له (3) ، فقلت : صدقتَ جُعلتُ فداك ، قال : ليس يأخذه أحَدٌ إلاّ وهو جاهل بِأخذِه ولا يكادُ يسلم بالنّاس ، فقلتُ : جُعِلتُ فِداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذ[ه]؟ فقال لي : اُعطيك منه شيئاً؟ فقلت : نَعَم ، قال : إذا أخذته فكيف تصنع به؟ فقلت : أذهب به معي ، فقال : في أيِّ شيءٍ تَجعلُهُ؟ فقلت : في ثيابي ، قال : فقد رَجَعْتَ إلى ما كنتَ تَصنَع ، أشرَب عندنا منه حاجَتَك ولا تَحمِله ، فإنّه لا يسلم لك ، فسقاني منه مرَّتين ، فما أعلم أنّي وجدتُ شيئاً ممّا كنتُ أجدُ حتّى انصرفت ».

8 حدَّثني محمّد بن الحسين بن متّ الجوهريّ ، عن محمّد بن أحمدَ بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الخَيبريّ ، عن أبي وَلاّد ، عن أبي بكر الحَضرَميّ ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : لو أنَّ مريضاً مِن المؤمنين يعرف حَقَّ أبي عبدالله عليه السّلام (4) وحُرْمَتَه ووِلايَتَه أخذَ مِن طِين قبرِه مثل رأس أنملَة كان له دَواء ».

* * * * *

__________________

1 في بعض النّسخ : « يتعالج ».

2 في البحار : « ما تمسّح به ».

3 في البحار : « ممّا تريد به ».

4 المراد به السِّبط الشَّهيد المُفَدَّى الحسين عليه السلام.

الصفحة 287 من 348