مِن موالينا إلى الحائر يدعو الله لي ، فخرجتُ من عِنده فاستقبلني عليُّ بن بِلال فأعلمتُه ما قال لي ، وسألته أن يكون الرَّجل الّذي يخرج ، فقال : السّمع والطّاعة ولكنّي أقول : أنّه أفضل مِن الحائر إذ كان بمنزلة مَن في الحائر ، ودعاؤه لنفسه أفضل مِن دعائي له بالحائر!
فأعلمته عليه السّلام ما قال ، فقال لي : قل له : كان رَسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل من البيت والحَجر ، وكان يطوف بالبيت ويستلم الحجر ، وإنَّ لله تعالى بِقاعاً يحبّ أن يُدعى فيها فيستجيب لمن دَعاه ، والحائر منها ».
الباب الحادي والتّسعون
( ما يستحبُّ مِن طين قبر الحسين عليه السلام وأنَّه شِفاءٌ )
1 حدَّثني محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال ، عن كِرام (1) ، عن ابن أبي يَعْفور « قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : يأخذ الإنسان من طِين قبر الحسين عليه السّلام فيتنفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به؟ فقال : لا؛ واللهِ الَّذي لا إله إلاّ هو ما يأخذه أحَدٌ وهو يَرى أنَّ الله ينفعه به إلاّ نفعه الله به ».
2 حدَّثني محمّد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله البرقيِّ عن بعض أصحابنا « قال : دفعت إليَّ امرءة غَزْلاً فقالت : ادفعه إلى حجبة مَكّة ليخاط به كِسوة الكعبَة ، قال : فكرهت أن أدفعه إلى الحَجَبة وأنا أعْرِفهم ، فلمّا أن صِرنا إلى المدينة دَخلْتُ على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : جُعِلتُ فِداك إنَّ امرءة أعطَتْني غَزْلاً فقالت : ادفعه بمكّة ليخاط به كِسوة الكعبة ؛ فكرهت أن أدفعه إلى الحَجَبة ،
__________________
1 هو عبدالكريم بن عمرو الخثعميّ الملقّب ب « كرام » بكسر الكاف وتخفيف الرّاء المهملة. روى عن الصّادق والكاظم عليهما السلام.




