قبرين : قبراً كبيراً وقبراً صغيراً ، فأمّا الكبير فقبر أمير المؤمنين ، وأمّا الصّغير فرأس الحسين بن عليِّ عليهما السّلام ».
7 وحدَّثني محمّد بن عبدالله (1) ، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفيِّ ، عن موسى بن عِمرانَ النّخعيِّ ، عن الحسين بن يزيد قال : حدَّثنا صَفْوانُ بنُ مِهرانَ ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام « قال : سار وأنا معه من القادسيّة حتّى أشرف على النّجف ، فقال : هو الجبل الَّذي اعتصم به ابن جَدِّي نوح عليه السّلام ، فقال : « سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُني مِنَ الماءِ (2) » فأوحى الله تبارَك وتعالى إليه : يا نجف أيعتصم بك منّي؟! فغاب في الاُرض وتقطّع إلى قطر الشّام (3) ، ثمَّ قال : اعدل بنا؛ فعدلتُ فلم يزل سائراً حتّى اتى الغَريّ فوقف على القبر ، فساق السَّلامَ مِن آدم على نبيٍّ ونبيٍّ عليهم السّلام ، وأن أسوق معه حتّى وصل السَّلام إلى النَّبيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثمَّ خَرَّ على القبر فسلّم عليه وعَلا نحيبَه (4) ، ثمّ قام فصلّى أربع رَكعات وصلّيت معه ، وقلت : ياابن رسول الله ما هذا القبر ، فقال : هذا قبر جدِّي عليِّ بن أبي طالب عليه السّلام ».
8 حدَّثني محمّد بن أحمد بن عليِّ بن يعقوب (5) ، عن عليِّ بن الحسن بن عليِّ بن فضّال ، عن أبيه ( كذا ) ، عن الحسن بن الجَهْم بن بُكَير « قال : ذكرت لاُبي الحسن عليه السّلام يحيى بن موسى وتعرّضه لمن يأتي قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وأنّه كان ينزل موضعاً كان يقال به : الثّوية يتنزّه إليه ، ألا وقبر أمير المؤمنين عليه السّلام فوق ذلك قليلاً ، وهو الموضع الَّذي روى صَفوانُ الجمّال أنَّ ابا عبدالله وصفه له ، قال له فيما ذكر : إذا انتهيت إلى الغَريّ ظهر الكوفة فاجعله خلف ظَهرِك وتوجّه على نحو النَّجف ، وتيامن قليلاً ، فإذا انتهيت إلى الذَّكوات البيض والثّنيّة أمامه فذلك قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأنا أتيته كثيراً. ومِن أصحابنا مَن لا يرى ذلك
__________________
1 الظّاهر هو الحميريّ.
2 هود : 43.
3 في بعض النسخ : « تقطّع إلى قبل الشّام » ، وفي المتن مثل ما في البحار. وفي اللغة : قُطر الشّام ونحوها : الاُقليم الواقعة فيه.
4 النَّحيب : رفع الصّوت بالبكاء. ( الصّحاح ).
5 هو أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمّار ، الّذي هو مذكور من مشايخ المؤلّف. كما يأتي في ص 199 تحت رقم 10.




