مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 348

نور تغشى منه الأبصار يدلُّ عليهم ويعرفون به ، وكأنّي بك يامحمّد بيني وبين ميكائيل ، وعليُّ أمامنا ومعنا من ملائكة اللهِ ما لا يُحصىُ عَددُهم ، ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتّى ينجيهم الله مِن هول ذلك اليوم وشدائده ، وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زارَ قبرَك يا محمّد أو قبرَ أخيك أو قبرَ سِبطيك لا يريد به غيرَ اللهِ عزَّوجلَّ ، وسَيجتهد (1) أناس ممّن حقّتْ عليهم اللّعنة مِن الله والسَّخَط أن يعفوا رَسْم ذلك القبر ويمحو أثره فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلاً. ثمَّ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : فهذا أبكاني وأحْزَنني ،

قالت زَينب : فلمّا ضرب ابن مُلْجم لعنه الله أبي عليه السّلام ورأيت عليه أثَر الموت منه قلت له : يا أبة حدَّثتْني اُمُّ أيمن بكذا وكذا ، وقد أحببت أن أسمعه منك ، فقال : يا بنيّة الحديث كما حدَّثَتْك اُمُّ أيمن ، وكأنّي بك وببنات أهلِك سبايا (2) بهذا البلد أذِلاّء خاشعين تخافون أن يَتَخَطّفكم النّاس ؛ فصبراً صَبراً ، فوالَّذي فَلَق الحبَّة وبَرَءَ النَّسَمة ما لله على ظَهر الأرض يومئذٍ وليُّ غيرُكم وغيرُ مُحبّيكم وشيعتكم ، ولقد قال لنا رَسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حين أخبرنا بهذا الخبر : أنَّ إبليس لعنه الله في ذلك اليوم يطِيرُ فَرحاً فيَجول الأرض كلّها بشياطينه وعَفارِيتِه فيقول : يا معاشِرَ الشّياطين قد أدركنا مِن ذُريّة آدم الطّلبة وبلغنا في هَلاكهم الغاية وأورثناهم النّار إلاّ مَن اعتصَمَ بهذه العِصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك النّاس فيهم وحملهم على عَداوتهم ، وإغرائهم بهم وأوليائهم حتّى تستحكم[وا] ضَلالة الخلق وكفرهم ، ولا ينجو منهم ناجٍ ، ولقد صدق عليهم إبليس وهو كَذوب ، أنّه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالِح ولا يضرّ مع محبّكم وموالاتكم ذَنبٌ غير الكبائر؛

قال زائدة : ثمَّ قال عليُّ بن الحسين عليهما السّلام بعد أن حدَّثني بهذا الحديث : خذه إليك ، أما لو ضربت في طلبه إباط الإبل حَولاً لكان قليلاً ] (3)

__________________

1 في البحار : « سيجدّ ».

2 في بعض النّسخ : « نساء ».

3 في صحّة الحديث وعدم صحّته أقوال لا يسعنا ذكرها.

الصفحة 274 من 348