مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 348

تُحبُّونَ ، وَصَلّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، اللّهُمَّ لا تَشْغَلْني في الدُّنْيا عَنْ ذِكْرِ نِعْمَتِكَ ، لا بإكْثارِ تُلْهِيَني عَجائِبُ بَهْجَتِها ، وَتَفْتِنَني زَهَراتُ زينَتِها (1) ، وَلا بإقْلالٍ يَضُرُّ بِعَمَلي كَدُّهُ ، وَيَمْلأُ صَدْري هَمُّهُ ، أعْطِني مِنْ ذلِكَ غِنىً عَنْ شِرارِ خَلْقِكَ ، وَبَلاغاً أنالُ بِهِ رِضاكَ ، ياأرْحَمَ الرَّاحِمينَ ، وَصَلّى اللهُ عَلى رَسُولِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ ، وَعَلى أهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الأخْيارِ ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ » ».

2 حدَّثني أبو عبدالرَّحمن محمّد بن أحمدَ بنِ الحسين العَسكريُّ ب « عَسْكَر مُكْرَم » (2) عن الحسن بن عليِّ بن مَهزيار ، عن ابيه ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن محمّد بن مَروانَ ، عن أبي حمزة الثُّماليّ ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إذا أردتَ الوداع بعد فَراغِك مِن الزِّيارات فأكثر منها مَا اسْتَطَعتَ ، ولْيَكنْ مقامك بالنِّينوى أو الغاضِريَّة ، ومتى أردتَ الزِّيارة فاغتسل وزُرْ زَرْوَة الوَداع ، فإذا فَرَغْتَ مِن زيارتك فاستقبل بِوجْهِك وَجْهَه والتمس القبر وقل :

« السَّلامُ عَلَيْكَ يا وَليَّ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ ، أنْتَ لي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذابِ ، وَهذا أوانُ أنْصِرافي عَنْكَ ؛ غَيرَ راغِبٍ عَنْكَ ، وَلا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِواكَ ، وَلا مُؤثِرٍ عَلَيْكَ غَيرَكَ ، وَلا زاهِدٍ في قُرْبِكَ (3) ، جُدْتُ بِنَفْسي لِلْحَدَثانِ (4) ، وَتَرَكْتُ الاُهْلَ وَالأوطانَ ، فَكُنْ لي يَومَ حاجَتي وَفَقْرِي ، وَفاقَتي ، يَومَ لا يُغْني عَنّي والِدي وَلا وَلَدي ، وَلا حَميمِي ولا قَرِيبي ، أسْألُ اللهَ الَّذي قَدَّرَ وَخَلَقَ أنْ يُنَفِّسَ بِكَ كَرْبي ، وَأسْألُ اللهَ

__________________

1 قال في النّهاية : « الزّهرة : البياض النيِّر ، وزهرة الدُّنيا وزينتها ، أي حُسْنها وبَهْجَتِها وكَثْرة خَيْرها ».

2 عَسْكَرُ مُكْرَم بضمِّ الميم وسكون الكاف وفتح الرّاء : وهو بلد مشهور من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث أحد بني جَعْوَنَة بن الحارث بن نُمَير بن عامر بن صَعْصَة. ( من معجم البلدان ).

3 زهد فيه ، كمنع وسمِع وكرم : ضدُّ رَغِبَ. ( القاموس ).

4 أي بذلت نفسي لحدثان الزّمان ، وجعلتها عرضة لها باختيار السّفر لا سيّما هذا السّفر في تلك الأزمان المخوفة. ( ملاذ الأخيار ) وفي القاموس : « جاد بنفسه : قارب أن يَقضي ».

الصفحة 263 من 348