مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 348

أعْوانٍ جَزاءَ مَنْ صَبَر مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله ، أنْجزَ اللهُ ما وَعَدَكُمْ مِنَ الْكَرامَةِ في جَوارِهِ وَدارِهِ مَعَ النَّبيِّين وَالمرْسَلِينَ ، وَأميرِ المؤمِنينَ وَقائِدِ الغُرِّ المُحَجِّلِينَ (1) ، أسْأَلُ الله الَّذي حَمَلَني إلَيْكُمْ حَتى أراني مَصارِعَكُم أنْ يُرِينيِكُمْ عَلَى الحَوْضِ رِواءً مَرْويَّينِ ، وَيُريَني أعْداءَكُمْ في أسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الجَحِيمِ ، فَإنَّهُمْ قَتَلُوكُمْ ظُلْماً وَأرادُوا إماتَةَ الحَقِّ ، وَسَلَبُوكُمْ لاِبْنِ سُمَيَّةَ وابْنِ آكِلَةِ الأكْبادِ ، فَأسْألُ الله أنْ يُرينيَهُمْ ظِمآء مُظْمَئينَ (2) مُسَلْسَلِينَ مغلّلين ، يُساقُونَ إلى الجحيم ، السَّلام عَلَيْكُم يا أنْصارَ اللهِ وَأنْصارَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ مِنِّي ما بَقِيتُ [وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ] ، وَالسَّلام عَلَيْكُمْ دائِماً إذا فُنِيتُ وَبَلَيْتُ ، لَهْفى عَلَيكُمْ أيُّ مُصِيبَةٍ أصابَتْ كُلَّ مَوْلىً لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ عَظُمَتْ وَخُصَّتْ وَجَلَّتْ وَعَمَّتْ مُصيبَتُكُمْ ، أنَا بِكُمْ لَجَزِعٌ ، وَأنّا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحزُونٌ ، وَأنا بِكُمْ لَمُصابٌ مَلْهُوفٌ (3) ، هَنيئاً لُكُمْ ما اُعْطِيتُمْ ، وَهَنيئاً لَكُمْ ما بِهِ حُيّيتُمْ ، فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الملائِكَةُ وَحَفَّتْكُمْ وَسَكَنَتْ مَعَسْكَرَكُمْ ، وَحَلَّتْ مَصارِعَكُمْ ، وَقَدَّسَتْ وَصَفَّتْ بِأجْنِحَتِها عَلَيْكُم ، لَيْسَ لَها عَنْكُمْ فِراقٌ إلى يَومِ التَّلاقِ ، وَيَوم المَحْشَرِ وَيَومَ المَنْشَر طافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ ، وَبَلَغْتُم بِها شَرَفَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، أتَيْتُكُمْ شَوقاً ، وَزُرْتُكُمْ خَوفاً ، أسْأَلُ اللهَ أنْ يُرِينِيَكُمْ عَلَى الحَوْضِ وَفي الجِنانِ مَعَ الأنْبياءِ وَالمُرْسَلينَ ، وَالشُّهداءِ وَالصّالِحينَ ، وَحَسُنَ أولئكَ رَفيقاً » ،

__________________

نصرتم » لعلّه متعلّق بقوله : « فزتم ». ( العلاّمة المجلسيّ رحمه الله )

1 قال في النّهاية : ومنه الحديث : « أمّتي الغُرُّ المُحَجَّلُونَ » أي بيضُ مواضع الوضوء من الأيْدي والوجْه والأقْدام ، استَعار أثرَ الوضوء في الوجْه واليَدَين والرِّجلين للإنسان من البَياضِ الّذي يكون في وجْه الفَرس ويَدَيْه ورِجْلَيه انتهى.

2 قوله : « مروتين » هو من قولهم رويت القوم أرويهم رَيّاً إذا استقيت لهم الماءَ وهو تأكيد للرِّواء بالكسر والمدّ ، أي رواء من الماء رواهم ساقي الحوض صلوات الله عليه ، وكذا قوله : « مُظمَئين » على بناء المفعول من باب الإفعال ، أو التّفعيل تأكيد للظّمْآء بالكسر من قولهم : أظمأته وظمأته أي عطشته ، أي جعلهم اللهُ ظماء ومنع منهم الماء لسوء أعمالهم ، أو المراد كثرة أسباب عطشهم مِن شدَّة الحَرّ والحركات العنيفة وأمثالها. ( البحار )

3 قال في القاموس : لَهِفَ ، كفرح : حَزِنَ وتَحَسَّر ، كتَلَهَّفَ عليه. ويا لَهْفَةُ : كلمةٌ يُتَحَسَّر بها على فائتٍ ، ويقال : يا لَهْفه عليك ، ويا لَهْفَ ، ويا لهفا ، إلى آخر ما قال.

الصفحة 253 من 348