مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 348

السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ ، بِأبي أنْتَ وَاُمِّي مِنْ مَذْبُوحٍ وَمَقتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ ، بأبي أنْتَ وَاُمِّي دَمُكَ المُرْتَقى (1) بِهِ إلى حَبيبِ اللهِ ، بِأبي أنْتَ وَاُمِّي مِنْ مُقَدَّم بَينَ يَدي أبيكَ يَحْتَسِبُكَ (2) وَيَبْكي عَلَيْكَ ، مُحتَرِقاً عَلَيْكَ قَلْبُهُ ، يَرْفَعُ دَمُكَ بِكَفِّهِ إلى أعْنانِ السَّماءِ (3) لا تَرْجَعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ ، وَلا تَسْكُنْ عَلَيْكَ مِنْ أبيكَ زَفْرَةٌ ، وَدَّعَكَ لِلْفِراقِ ، فَمَكانُكُما عِنْدَ اللهِ مَعَ آبائِكَ الماضِينَ ، وَمَعَ اُمُّهاتِكَ في الجِنانِ مُنَعَّمِينَ ، أبْرءُ إلَى اللهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَذَبَحكَ ».

ثمّ انكبَّ على القَبر وضَعْ يديك عليه وقلْ : « سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وَأنْبيائِهِ المرْسَلينَ وَعِبادِهِ الصَّالحينَ ، عَلَيْكَ يا مَولاي وَابْنَ مَولايَ ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، صَلّى الله عَلَيْكَ وَعَلى عِتْرتِكَ وَأهْلِ بَيْتِكَ وَآبائِكَ وَأبْنائِكَ وَاُمُّهاتِكَ الأخْيارِ الأبْرارِ ، الَّذينَ أذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطهِيراً ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، وَابْنَ أميرِ المؤْمِنينَ ، وَابْنَ الحُسينِ بْنِ عَليّ ، وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، لَعَنَ اللهُ قاتِلَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكُمْ ، لَعَنَ الله مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَمَنْ مَضى ، نَفْسي فِداؤُكُمْ وَلِمَضَجَعِكُمْ ، صَلّى اللهُ عَلَيْكُمْ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثِيراً ».

ثمَّ ضع خدَّك على القبر وقل : « صَلّى اللهُ عَلَيْكَ يا أبا الحَسَنِ ثلاثاً بأبي أنْتَ وَاُمِّي أتَيْتُكَ زائِراً وافِداً عائِذاً مِمّا جَنَيْتُ عَلى نَفْسي ، وَاحْتَطَبْتُ عَلى ظَهْري ، أسْألُ اللهَ وَلِيَّكَ وَوَلِيِّي أنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زيارَتِكَ عِتْقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وتدعو بما أحببت ». ثمَّ تدور مِن خلف الحسين عليه السّلام إلى عند رأسِه وصلِّ عند رأسه

__________________

1 المرتقى : موضع الارتقاء ، يقال : لقد ارتقيت مرتقىً صعباً.

2 قوله عليه السلام : « يحتسبك » قال الجزريّ : الاحتساب في الأعمال الصّالحة ، وعند المكروهات هو البِدارُ إلى طلب الأَجْر ، وتحصيله بالتَّسليم والصَّبر ، أو باستعمال أنواع البِرِّ والقيام بها على الوجه المرْسُوم فيها طَلَباً للثَّواب المرجوِّ منها ، ومنه الحديث : « مَن مات له وَلدٌ فاحْتسَبَه » أي احتسبَ الأجْر بصَبْره على مصيبته. يقال : احتسب فلانٌ ابناً له : إذا مات كبيراً ، وافترطه إذا مات صَغيراً انتهى ، وفي بعض النّسخ : « يحقبك » ، من أحقبه أي أردفه خلفه.

3 أعنان السَّماء أي نواحيها.

الصفحة 249 من 348