مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 348

نِساءَكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أيْتَمَ أوْلادَكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أعانَ عَلَيْكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ سارَ إليكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ مَنَعَكَ ماءَ الْفُراتِ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ غَشَّكَ وَخَلّاكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَمِعَ صَوتَكَ فَلمْ يُجِبْكَ ، لَعَنَ الله ابْنَ آكِلَةِ الأكْبادِ ، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَهُ وَأعْوانَهُ وَأتْباعَهُ وَأنْصارَهُ ابْنَ سُمَيَّة (1) ، وَلَعَن اللهُ جَميعَ قاتِليكَ وَقاتِلي أبِيكَ وَمَنْ أعانَ عَلى قَتْلِكُم ، وَحَشَا الله أجْوافَهُمْ وَبُطُونَهُمْ وَقُبورَهُمْ ناراً ، وَعَذَّبَهُمْ عَذاباً أليماً ».

ثمَّ تسبِّح عند رأسه ألف تسبيحةٍ مِن تسبيح أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإن أحببت تحوَّلت (2) إلى عند رِجْلَيه وتدعو بما قد فسّرت لك ، ثمّ تدور من عند رِجليه إلى عند رأسه. فإذا فرغتَ مِن الصَّلاة سبَّحت ، والتّسبيح تقول :

« سُبْحانَ مَنْ لا تَبيدُ مَعالِمُهُ (3) ، سُبْحانَ مَنْ لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ ، سُبحانَ مَنْ لا انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبْحانَ مَنْ لا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ ، سُبحانَ مَنْ لا اضْمِحلالَ لِفَخْرِهِ ، سُبْحانَ مَنْ لا يُشاوِرُ أحَداً في أمْرِهِ ، سُبْحانَ مَنْ لا إلهَ غَيرُهُ (4) ».

ثمَّ تحوَّل عند رِجْلَيه وضَع يدك على القبر وقل :

« صَلّى الله عَلَيْكَ يا أبا عبدالله ثلاثاً صَبَرْتَ وَأنْتَ الصّادِقُ المُصَدَّقُ ، قتَلَ اللهُ مَنْ قَتَلَكُمْ بِالأيْدي وَالألْسُنِ ».

__________________

1 قوله : « ابن سُمَيّة » أي هو وأشباهه ، ولعلّه سقط اللّعن قبله من النّسّاخ.

2 قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله : الظّاهر أنّ المراد أنّك مخيّر بين الإتيان بالتّسبيح في هذا الوقت وبين تأخيره إلى التَّحوّل إلى الرِّجلين وإتيان ما سيأتي بعد ذلك مِن الأعمال حتّى تأتي بالصَّلاة الَّتي سيأتي ذكرها ، ثمّ تأتي بالتّسبيح إمّا بعد الصّلاة بلا فصل أو بعد الإتيان بما بعدها أيضاً إلى زيارة الشّهداء ، كلاهما محتمل ، والتأخّر عن زيارة الشّهداء أيضاً بعيدٌ ، ولا يبعد أن يكون هذا التَّخيير جارياً في التّسبيح الآتي أيضاً ، وعلى التّقادير يكون المراد بقوله الآتي : « بما قد فسّرت لك » ما ساُفسّره لك ، ويحتمل أن يكون المراد الإتيان بالأدعية والأفعال السّابقة مرّة اُخرى عند الرِّجلين ، ثمّ الإتيان بالتّسبيح ، والأوّل أظهر.

3 أي لا يذهب ولا ينقطع ما يستدلّ به على وجوده وسائر صفاته الكماليّة ، أو أسباب علمه ، والأوّل أظهر. ( البحار )

4 في كيفيّة هذا التّسبيح وتسبيح فاطمة عليها السلام ( الآتي ) اختلاف بين هذا الحديث وحديث أبي سعيد المتقدّم في ص 231.

الصفحة 247 من 348