مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 348

فَكُنْ لي يا وَليَّ اللهِ سَكَناً وَشَفيعاً (1) ، وَكُنْ بي رَحِيماً ، وَكُنْ لي مَنْجاً (2) يَومَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ [عِنْدَه] إلاّ لمن ارْتَضى ، يَوْمَ لا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشّافِعينَ ، وَيَومَ يَقُولُ أهْلُ الضَّلالَةِ : « مَا لَنَا مِنْ شافِعينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيم (3) » ، فَكُنْ يَومَئِذٍ في مَقامي بَين يَدَي رَبِّي لي مُنْقِذاً ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي إذَا ارْتَعَدَت فرائِصي ، وَاُخِذَ بِسَمْعي ، وَأنَا مُنَكِّسٌ رَأْسي (4) بِما قَدَّمْتُ مِنْ سُوءِ عَمَلي ، وَأنا عارٍ كما وَلَدَتْني اُمِّي ، وَرَبّي يَسْأَلُني فَكُنْ لي يَومَئِذٍ شافِعاً (5) وَمُنْقِذاً ، فَقَدْ أعْدَدْتُكَ لِيَومِ حاجَتي وَيَومِ فَقْري وَفاقَتي ».

ثمَّ ضَعْ خَدَّك الأيسر على القبر وتقول :

« اللّهُمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعي في تُرابِ قَبْرِ ابْنِ نَبيِّكَ ، فَإنّي في مَوضِعِ رَحْمَةٍ يا رَبِّ ».

وتقول :

« بأبي أنْتَ وَاُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، إنّي أبْرَءُ إلَى اللهِ مِنْ قاتِلِكَ وَمِنْ سالِبِكَ ، يا لَيْتَني كُنْتُ مَعَكَ ، فَأَفُوزَ فَوزاَ عَظيماً ، وَأَبْذُلَ مُهْجَتي فِيكَ ، وَأقيَكَ بِنَفْسي ، وَكُنْتُ فيمَن أقامَ بَين يَدَيْكَ حَتّى يُسْفَكَ دَمي مَعَكَ ، فَأَظْفُرَ مَعَكَ بِالسَّعادَةِ وَالْفَوزِ بِالْجنَّةِ ».

وتقول : « لَعَنَ اللهُ مَنْ رَماكَ ، لَعَنَ الله مَنْ طَعَنَكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنِ اجْتَزَّ رَأْسَكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضيبِهِ بَين ثَناياكَ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ أبْكى

__________________

1 قوله : « صمدت » أي قصدت ، وفي بعض النّسخ : « عمدت » بمعناه. وقوله : « فكن لي يا سيّدي سكناً » عدل الخطابَ عن الله تعالى إلى الإمام عليه السلام ، والسَّكَن بالتّحريك : ما يسكن إليه ، والرّحمة والبركة. ( البحار )

2 المنجى : مكان النّجاة ، وفي بعض النّسخ بالحاء لمهملة : « منحاً ».

3 الشّعراء : 100 و 101 ، وفي المصحف : « فما لنا الآية ». والمعنى : ما لنا مِن شفيع مِن الأباعد ولا صِديق مِن الاُقارب ، وذلك حين يشفع الملائكة والنّبيّون والمؤمنون ، وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ الرّجل يقول في الجنّة : ما فعل صديقي فلانٌ وصديقه في الجحيم ؟! فيقول الله تعالى : أخرجوا له صديقَه إلى الجنّة ، فيقول مَن بقي في النّار : « فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ». ( المجمع )

4 نكّسه تنكيساً بمعنى نكسه ، ونكس رأسه : طأطأه من ذُلٍّ.

5 في بعض النّسخ : « شفيعاً ».

الصفحة 246 من 348