جَحَدَتْ وِلايَتَكُمْ ، وَاُمَّةً تَظاهَرَتْ عَلَيْكُم ، وَاُمَّةً شَهِدتْ وَلَمْ تُسْتَشْهَدْ ، الحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ النّارَ مَثواهُمْ ، وَبِئسَ الْوردُ المَورَودُ ، وَبِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ (1) ».
وتقول : « صَلّى اللهُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِالله ، صَلّى الله عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِاللهِ ، صَلّى اللهُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِالله ، وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ ، لَعَنَ اللهُ قاتِليكَ ، وَلَعَنَ اللهُ سالِبيكَ ، وَلَعَنَ اللهُ خاذِليكَ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ شايَعَ عَلى قَتْلِكَ ، وَمَنْ أمَرَ بِقَتْلِكَ ، وَشارَكَ في دَمِكَ ، وَلَعَن اللهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أوْ سَلَّمَ إلَيْهِ ، أنَا أبْرَءُ إلَى اللهِ مِنْ وِلايَتِهِمْ ، وَأتَولّى اللهَ وَرَسُولَهُ وآلَ رَسُولِهِ ، وَأشْهَدُ أنَّ الَّذينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَسَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ ، عَلى لِسانِ النَّبيِّ الاُمّيِّ ، اللّهُمَّ الْعَنِ الَّذين كَذَّبُوا رُسُلَكَ ، وَسَفَكُوا دِماءَ أهْلِ بَيْتِ نَبيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ ، اللّهُمَّ الْعَنِ قَتَلَةَ أميرِ المؤمِنينَ ، وَضاعِف عَلَيْهِمُ الْعَذابَ الألِيمَ ، اللّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الحسينِ بْنِ عَليٍّ ، وَقَتَلَة أنْصارِ الحسَينِ بْنِ عَليٍّ ، وَأصِلْهُمْ حَرَّ نارِكَ ، وَذُقْهُمْ بَأسَكَ ، وَضاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذابَ الألِيمَ ، وَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبيلاً ، اللّهُمَّ احْلُلْ بِهِمْ نِقْمَتَكَ ، وَآتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبونَ ، وَخُذهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ، وَعَذِّبْهُم عَذاباً نُكْراً (2) ، وَالْعَنْ أعْداءَ نَبيِّكَ وَ [أعْداءَ] آلِ نَبيِّكَ لَعْناً وَبِيلاً ، اللّهُمَّ الْعَنِ الجِبْتَ وَالطّاغُوتَ وَالفَراعِنَةَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ».
وتقول : « بأبي أنْتَ وَاُمِّي يا أبا عَبْدِاللهِ ، إلَيْكَ كانَتْ رِحْلَتي مَعَ بُعْدِ شُقَّتي ، وَلَكَ فاضَتْ عَبرَتي (3) ، وَعَلَيْكَ كانَ أسَفي وَنَحِيبي ، وَصُراخِي وَزَفْرَتي وَشَهِيقي (4) ،
__________________
1 قوله : « وبئس الرّفد » الرِّفد بالكسر : العطاء والصّلة ، يقال : رَفده يَرفِده : أعطاه ، والمرفود تأكيد للرّفد ، أي بئس العطاء المعطى عطاؤهم وهو على سبيل التّهكّم. ( البحار )
2 النّكر بالضّمّ : المنكر والأمر الشّديد.
3 العَبْرَة : الدَّمعة قبل أن تفيض ، وقيل : تردّد البُكاء في الصَّدر ، وقيل : الحزن بلا بُكاء. ( أقرب الموارد )
4 النّحيب : أشدّ البكاء ، والصّراخ كغراب : الصّوت الشّديد ، والصّارخة : صوت الاستغاثة. ويقال : زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْراً وَزَفيراً : إذا أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه ، والزَّفْرة : التّنفّس بعد مدّ النّفس ، والشَّهيق : تردّد البكاء في الصّدر. ( البحار )




