أنْبياؤكَ وَرُسُلُكَ إلى جَميع خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَطَهوراً وَحِرْزاً وَشِفاءً مِن كُلِّ سُقْمٍ وَداءٍ ، وَمِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعاهَةٍ ، وَمِنْ شَرِّ ما أخافُ وَأحْذَرُ ، اللّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبي وَجَوارِحِي ، وَعِظامِي وَلَحْمِي وَدَمي ، وَشَعْري وَبَشَري ، وَمُخِّي وَعَصَبي ، وَما أقَلَّتِ الأرْضُ مِنِّي (1) ، وَاجْعَلْهُ لي شاهِداً يَومَ فَقْري وَفاقَني ».
ثمَّ ألبسْ أطْهَرَ ثيابِك ، فإذا لبستَها فقل : « الله أكْبر » ثلاثين مرَّة وتقول : « الحَمْدُلله الَّذي إلَيْهِ قَصَدتُ فَبَلَّغَني ، وَإيّاهُ أرَدْتُ فَقَبِلَني وَلَمْ يَقْطَعْ بي ، وَرَحْمَتَهُ ابْتَغَيْتُ فَسَلَّمَني ، اللّهُمَّ أنْتَ حِصْني وَكَهْفي ، وَحِرْزي وَرَجائي وَأمَلي ، لا إلهَ إلاّ أنْتَ يا رَبَّ الْعالمينَ ».
فإذا أردت المشي فقل : « اللّهُمَّ إنّي أرَدْتُكَ فأرِدْني ، وَأنّي أقْبَلْتُ بِوَجْهي إلَيْكَ فَلا تُعْرِض بِوَجْهِكَ عَنّي ، فَإنْ كُنْتَ عَليَّ ساخِطاً فَتُبْ عَليَّ ، وَارْحَمْ مَسيري إلى ابْنِ حَبيبِكَ ، أبْتَغي بِذلكَ رَضاكَ عَنّي فارْضِ عَنّي ، وَلا تُخَيّبْني يا أرْحَمَ الرَّاحمينَ ».
ثمَّ امش حافياً وعَلَيْكَ السّكينة والوقار بالتَّكبير والتَّهليل والتَّمجيد (2) والتَّحميد والتّعظيم للهِ ولرسوله ، صلّى الله عليه وآله ، وقل أيضاً :
« الحَمْدُلله الواحِدِ المتوَحِّدِ بالاُمُورِ كُلِّها ، خالِقِ الخَلْقِ وَلَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيءٌ مِنْ اُمُورِهمْ (3) ، وَعالِمِ كُلِّ شيءٍ بِغَيرِ تَعلِيم ، صَلواتُ اللهِ وسلامُ ملائِكتِهِ المُقَرَّبِين ، وأنْبيائِهِ المُرْسَلِينَ وَرُسُلِهِ أجَمْعينَ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ الأوصياءِ ، الحَمْدُ للهِ الَّذي أنْعَمَ عَليَّ وَعَرَّفَني فَضْلَ مَحَمَّدٍ وَأهْلَ بَيْتِهِ ، صلّى الله عليه وآله ».
ثمّ امش قليلاً وقصِّر خُطاكَ ، فإذا وقَفْتَ على التَّلِّ واستقبلتَ القبرَ فقفْ (4) وقل : « الله أكبر » ثلاثين مرَّة وتقول :
__________________
1 أي حملت الأرض منّي أي جميع أعضائي وأجزائي ، فإنَّ كلَّها على وجه الأرض. ( البحار )
2 قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله : التَّمجيد ذكره تعالى بالمجد وهو العظمة والثَّناء عليه ، وأخصّ الأذكار به : « لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله ».
3 قوله : « لم يعزب » أي لم يغب.
4 في بعض النّسخ : « فاستقبل القبر فقف » ، وفي البحار كما في المتن.




