مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 348

باللِّسانِ وَالْيَدِ » ،

فإذا خِفْتَ شيئاً فقُل : « لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلاّ باللهِ ، بِهِ احْتَجَبْتُ وَبِهِ اعْتَصَمْتُ ، اللّهُمَّ اعْصِمني مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ ، فإنَّما أنَا بِكَ (1) وَأنَا عَبْدُكَ ».

فإذا أتيت الفُرات فقل قبل أن تَعبره : « اللّهُمَّ أنْتَ خَيرُ مَنْ وَفَدَ إلَيْهِ الرِّجالُ ، وَأنْتَ يا سَيِّدي أكْرَمُ مَأْتيٍّ وَأكْرَمُ مُزورٍ ، وَقَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زائرٍ كرامَةً وَلِكُلِّ وافِدٍ تُحفَةً ، وَقَدْ أتَيْتُكَ زائِراً قَبْرَ ابْنِ نَبيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهَ ، فَاجْعَلْ تُحفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَتَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلي ، وَاشْكُر سَعْيي ، وَارْحَمْ مَسيري إلَيْكَ بِغَيرِ مَنٍّ مِنِّي ، بَلْ لَكَ المَنُّ عَليَّ إذْ جَعَلْتَ ليَ السَّبيلَ إلى زِيارَتِهِ ، وَعَرَّفْتَني فَضْلَهُ ، وَحَفَظْتَني حَتّى بَلَّغْتَني قَبر ابْنِ وَلِيِّكَ ، وَقَدْ رَجَوتُكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَقْطَعْ رَجائي ، وقَدْ أتَيْتُكَ فلا تُخيِّبْ أمَلي ، وَاجْعَلْ هذا كَفّارَةً لِما قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبي ، وَاجْعَلْني مِنْ أنْصارِهِ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ ».

ثمَّ اعبر الفُرات وقل : « اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ سَعْيي مَشْكُوراً وَذَنْبي مَغْفُوراً ، وعَمَلي مَقْبُولاً ، وَاغْسِلْني مِنَ الخَطايا وَالذُّنُوبِ ، وَطَهِّرْ قَلْبي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِيني ، أو تُبْطِلُ عَمَلي يا أرْحَمَ الرَّاحِمين ».

ثمَّ تأتي النِّيْنَوى فتضعْ رَحْلَك بها ، ولا تدهِنْ ولا تكتحل ولا تأكل اللَّحم ما دُمت مُقيماً بها ، ثمَّ تأتي الشَّطّ بحذاء نخل القبر (2) فاغتسل وعليك المِئزر (3) وقل وأنت تغتسل :

« اللّهُمَّ طَهِّرني وَطَهِّرْ [لي] قَلْبي وَاشْرَحْ لي صَدْري ، وَأجِرْ عَلى لِساني مَحبَّتَكَ وَمِدْحَتَكَ وَالثَّناءَ عَلَيْكَ ، فَإنَّهُ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِكَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ قِوامَ ديني التَّسْليمُ لأمْرِكَ ، وَالشَّهادَةُ عَلى جَميعِ أنْبِيائِكَ وَرُسِلكَ بِالاُلْفَةِ بَيْنَهُمْ ، أشْهَدُ أنَّهُمْ

__________________

1 أي متوسّل ومعتصم بك ، أو ليس وجودي وساير اُموري إلاّ بك. ( البحار )

2 قيل : الظّاهر كونه تصحيف : « محلّ القبر ».

3 أي الإزار بالكسر وهو المِلْحَفة ، وكلّ ما سترك. وفي بعض النّسخ : « وعَلَيْكَ الوقار ».

الصفحة 235 من 348