تِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * هُوَ الله الَّذي لا إله إلاّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَة هُوَ الرَّحمن الرَّحيم * هُوَ اللهُ الَّذي لا إله إلاّ هُوَ الْمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحانَ الله عَمّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْماءُ الحسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّموات وَالأرضِ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ ] ».
ولا تدَّهِن ولا تكتحل حتّى تأتي الفرات ، وأقلَّ الكلام والمزاح ، وأكثر مِن ذكر الله تعالى ، وإيّاك والمِراح والخصومة ، فإذا كنتَ راكباً أو ماشياً فقل :
« اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَواتِ النَّكال (1) وَعَواقِبِ الوَبالِ (2) ، وَفِتْنَةِ الضَّلال ، وَمِنْ أنْ تَلْقاني بِمَكْروهٍ ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الحَبْسِ واللّبْسِ (3) ، وَمِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطانِ ، وَطَوارِقِ السَّوءِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ ، وَمِنْ شَرِّ شَياطِيِن الجنِّ وَالإنْسِ ، وَمِنْ شَرِّ مَنْ يَنْصُبُ لأَولِياءِ اللهِ الْعَداوَةَ ، وَمِنْ أنْ يَفْرُطُوا (4) عَليّ وَأنْ يَطْغُوا ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عُيُونِ الظُّلْمَةِ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ ، وَمِنْ شِرْكِ إبْليسَ (5) وَمَنْ يَرُدُّ عَنِ الخَيرِ
__________________
1 السَّطوة : البطش والقهر ، والنَّكال : العقوبة الَّتي تنكُلِ النّاسَ عن فعل ما جعلتها له جزاء ، أي من سطوات الله الّتي توجب عبرةَ مَن اطَّلع عليها. ويحتمل أن يكون المراد سطوات الجبّارين في الدّنيا. ( البحار )
2 الوَبال : الثِّقل والمكروه والعذاب ، أي العواقب المنتهية إلى الوَبال. وقوله عليه السلام : « وفتنة الضّلال » أي الامتحان الَّذي يوجب الضَّلال عن الحقّ ، ويمكن قِراءة « الضُّلاَل » بالضَّمّ والتّشديد بصيغة الجمع. ( المجلسي ره )
3 اللّبس بالفتح الاختلاط واشتباه الحقّ بالباطل ، واللُّبس بالضّمّ : الشّبهة. و « طوارق » جمع الطّارقة وهي الدّاهية.
4 يقال : فَرَطَ عليه يفرُط بالضّمّ : إذا أسرف عليه في القول ، ذكره الفيروزآباديّ ، وقال الطّبرسيّ في قوله تعالى [طه : 45] : « قالا رَبَّنا إنَّنا نَخافُ أنْ يَفْرُط عَلَينا » أي نَخشى أن يتقدّم فينا بعذاب يعجّل علينا ، « أو أن يطغى » أي يجاوز الجدّ في الإساءةِ بِنا.
5 قال الجزريّ : ومنه الحديث : « أعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشّيطان وَشِرْكِه » ، أي ما يَدْعو إليه ويُوَسْوِس به مِن الإشراك بالله تعالى. ويُروى بفتح الشّين والرّاء : أي حبائله ومَصايده انتهى. وفي بعض النّسخ : « ومن شرّ الشّرّ وشرك إبليس ».




