مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَامِلُ الزِّيَارَاتِ - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 348

( زيارةٌ اُخرى )

16 حدَّثني الحسين بن محمَّد بن عامِر ، عن أحمدَ بن إسحاقَ بن سعد قال : حدّثنا سعدانْ بن مسلم ، [عن] قائد أبي بصير (*) قال : حدّثنا بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام « قال : إذا أتيتَ القبر بدأت فاثنيت على الله عزَّوجَلَّ ، وصلَّيت على النَّبيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم واجتهدت في ذلك [إن شاءَ الله] ثمَّ تقول :

« سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ فيما تَروحُ وَتَغْدُو (1) ، الزَّاكياتُ الطّاهِراتُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَسَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المقَرَّبينَ وَالمسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِم ، والنّاطِقينَ بِفَضْلِكَ وَالشُّهَداءِ عَلى أنَّكَ صادِقٌ صِدِّيقٌ ، صَدَقْتَ وَنَصَحْتَ فيما أتَيْتَ بِهِ ، وَأنَّكَ ثَأرُ اللهِ في الأرضِ ، وَالدَّمُ الَّذي لا يُدْرِكَ ثَأرَهُ أحَدٌ مِنْ أهْلِ الأرْضِ (2) ، وَلا يُدْرِكُهُ إلاّ اللهُ وَحْدَهُ ، جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ وافِداً إلَيْكَ ، [و] أتَوَسَّلُ إلَى اللهِ بِكَ في جَميعِ حَوائِجي مِنْ أمْر دُنياىَ وَآخِرَتي ، وَبِكَ يَتَوَسَّلُ المتوَسِّلونَ إلىَ اللهِ في حَوائِجِهِمْ ، وَبِكَ يُدْرِكُ أهْلُ التِّراتِ مِنْ عِبادِ اللهِ طَلِبَتَهَمُ ».

ثمَّ امش قَليلاً ثمَّ تستقبل القبر والقِبلة بين كتفيك فقلْ :

« الحَمْدُ لله الْواحِدِ [الأحَدِ] المتِوَحِّدِ بالاُمُورِ كُلِّها ، خالِقِ الخَلْقِ فَلَمْ يَغْرُبْ عَنْهُ شَيءٌ مِنْ أمْرِهِمْ ، وَعالِمِ كُلِّ شَيءٍ بِلا تَعْليم ؛ ضَمَّنَ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْها دَمَكَ وَثَأْرَكَ يا ابْنَ رَسُولِ الله ، أشْهَدُ أَنَّ لَكَ مِنَ الله ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ ، وَأنَّ لَكَ مِنَ اللهِ الْوَعْدُ الحَقُّ في هَلاكِ عَدُوِّكَ وَتَمام مَوعِدِهِ إيّاكَ ، أشْهَدُ أنَّهُ قاتَلَ مَعَكَ رِبِّيُّونَ كَثيرٌ كما قالَ الله تَعالى : « وَكأَيِّنْ مِنْ نَبيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أصابَهُم (3) » ».

__________________

1 الغُدْوة : البكرة ، ويقال : غدا عليه واغتدى أي بكر ، والرّواح مِن زوال الشَّمس إلى اللّيل ، يقال : راح يروح رواحاً. أي سلام ملائكته فيما يأتون به عليك في أوّل النّهار وآخره ، وقد يقال : راح يروح إذا أتى أيّ وقت كان. ( البحار )

* يعني البطائنيّ.

2 في البحار مكان « ثأره » « ترته ».

3 آل عمران : 146.

الصفحة 228 من 348